المغرب يتصدر شمال إفريقيا في مؤشر جودة الحياة الرقمية لسنة 2025

دجنبر 15, 2025 - 09:44
 0
.
المغرب يتصدر شمال إفريقيا في مؤشر جودة الحياة الرقمية لسنة 2025

في أحدث تقييم دولي لوضعية العيش في الفضاء الرقمي، أظهر التصنيف العالمي لجودة الحياة الرقمية لسنة 2025 أن المغرب يواصل تحسين موقعه على هذا المستوى، بعدما حل في المرتبة السبعين عالميا، محققا نتيجة بلغت 0.45 نقطة، في مؤشر يعكس تطور الأداء الرقمي خلال السنوات الأربع الأخيرة.

ووفق المعطيات الصادرة عن الجهة المعدّة للتصنيف، فقد مكن هذا التقدم المملكة من اعتلاء صدارة بلدان شمال إفريقيا، كما وضعها في المركز الثاني قاريا، خلف جمهورية موريشيوس التي سبقتها بفارق محدود على المستوى العالمي.

وسجل المغرب حضورا متفاوتا في المؤشرات الفرعية المعتمدة ضمن هذا التقييم، إذ احتل مرتبة متقدمة نسبيا في مؤشر أسعار الإنترنت عبر الهاتف المحمول، مقابل تراجع في تصنيف سرعة الإنترنت الثابت، بينما جاءت مؤشرات استعمال المواطنين للإنترنت وجاهزية الشبكات الرقمية في مراتب متوسطة، ما يعكس استمرار التحديات التقنية إلى جانب بعض نقاط القوة.

وعلى مستوى المؤشرات المرتبطة بحماية الفضاء الرقمي وتوظيف التقنيات الحديثة، تم تصنيف المغرب ضمن النصف الأول عالميا في مجال السلامة الرقمية، كما حل في مراتب متقدمة نسبيا فيما يتعلق بجاذبية الاستثمار في تقنيات الذكاء الاصطناعي، مقابل تأخر في جاهزية البنيات التحتية الخاصة بهذه التكنولوجيا.

دوليا، تصدرت فنلندا الترتيب العام للمؤشر، تلتها كل من ألمانيا والدنمارك، بينما ضمت قائمة الدول العشر الأولى عددا من الاقتصادات المتقدمة، من بينها سويسرا وفرنسا وسنغافورة، في المقابل، تذيّلت دول تعاني من هشاشة اقتصادية وسياسية ترتيب جودة الحياة الرقمية.

وعلى الصعيد العربي، جاءت الإمارات العربية المتحدة في مقدمة الدول المصنفة، متبوعة بقطر والمملكة العربية السعودية، فيما حلت الأردن والبحرين في مراتب لاحقة، ما يعكس تفاوتا واضحا في مستويات التحول الرقمي داخل المنطقة.

أما في شمال إفريقيا، فقد حافظ المغرب على موقع الريادة، متقدما على تونس ومصر والجزائر، في حين لم تدرج ليبيا وموريتانيا ضمن قائمة الدول المشمولة بالتقييم.

وأشار التقرير في خلاصاته إلى أن جودة الحياة الرقمية غالبا ما ترتبط بدرجة الاستقرار السياسي، مبرزا في الآن ذاته تحسن القدرة على تحمل تكاليف الإنترنت عالميا، دون وجود علاقة مباشرة وثابتة بين ارتفاع الدخل الفردي وتحسن المؤشرات الرقمية، وهو ما يعكس تعقيد هذا المجال وتعدد العوامل المؤثرة فيه.