بعد الجدل.. حزب الاستقلال يكشف ملابسات تصريحات قيوح بخصوص حافلات بإقليم تيزنيت
أثار الجدل الذي رافق تصريحات وزير النقل واللوجيستيك، عبد الصمد قيوح، بشأن حافلات النقل الحضري بإقليم تيزنيت، موجة واسعة من التساؤلات والتأويلات داخل الأوساط المحلية، بعدما جرى تداول معطيات تفيد بأن الإقليم توصل فعليا بحافلات “مسترجعة” سيتم تخصيصها لتحسين خدمات النقل والتنقل.
وفي هذا السياق، سارعت المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال، إلى إصدار بلاغ توضيحي نفت فيه وجود أي عملية تسليم أو توزيع رسمي للحافلات، مؤكدة أن ما وقع يعود إلى “خطأ مطبعي” ورد ضمن الوثيقة التقديمية التي أُعدت للوزير خلال لقاء حزبي احتضنته المدينة نهاية الأسبوع الماضي.
وكان عبد الصمد قيوح قد شارك، يوم السبت 09 ماي الجاري، في أشغال المؤتمر الإقليمي لمنظمة الشبيبة الاستقلالية بتيزنيت، حيث تفاعل مع تساؤلات عدد من شباب الإقليم حول وضعية النقل والتنقل الحضري وشبه الحضري.
وخلال هذا اللقاء، جرى الحديث عن مشروع يهم الحافلات المخصصة للمنطقة، وهو ما فُهم منه لدى جزء من الرأي العام أن الأمر يتعلق بحافلات جاهزة سيتم تسليمها للإقليم في القريب العاجل.
غير أن البلاغ الصادر عن المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال أوضح أن التصريحات المتداولة أُخرجت من سياقها نتيجة الخطأ الوارد في الوثيقة التقديمية، مشيراً إلى أن الوزير لم يتحدث عن تسليم فعلي للحافلات، وإنما عن مشروع اتفاقية شراكة بين جماعة تيزنيت ومجموعة الجماعات الترابية “أكادير الكبير للنقل والتنقلات الحضرية”.
وأضاف المصدر ذاته أن هذه الاتفاقية ما تزال في طور المسطرة الإدارية، ومن المرتقب عرضها على مجلس المجموعة خلال دورة 25 ماي الجاري من أجل المصادقة عليها كدفعة أولى ضمن برنامج وطني يهم تطوير خدمات النقل.
وأكد البلاغ أن تدبير قطاع النقل الحضري وشبه الحضري يدخل ضمن اختصاصات الجماعات الترابية والقطاعات الحكومية المعنية، ويتم تنزيله وفق مقاربة تدريجية تراعي الإمكانيات المتاحة والحاجيات المحلية لكل منطقة.
كما شدد على أن أي خطوة عملية في هذا الإطار تظل مرتبطة باستكمال المساطر القانونية والتنظيمية الخاصة بالشراكات والتمويل والتدبير.
وتأتي هذه التوضيحات في سياق حالة من الترقب التي يعيشها سكان تيزنيت بخصوص تحسين خدمات النقل، خاصة في ظل تزايد المطالب بتوفير حافلات حديثة تستجيب لحاجيات الساكنة وتخفف من معاناة التنقل اليومي داخل المدينة والمناطق المجاورة.
ويعتبر ملف النقل من بين أبرز التحديات المطروحة على مستوى الإقليم، بالنظر إلى محدودية العرض الحالي وارتفاع الطلب على وسائل النقل العمومي.
ويعكس الجدل الذي رافق تصريحات الوزير، حجم الحساسية المرتبطة بملف النقل، كما يكشف أهمية التواصل المؤسساتي الدقيق مع الرأي العام، خصوصاً عندما يتعلق الأمر بملفات اجتماعية تحظى باهتمام واسع لدى المواطنين.
وختمت المفتشية الإقليمية لحزب الاستقلال بلاغها بالتأكيد على مواصلة الانخراط في مختلف المبادرات الرامية إلى تعزيز خدمات النقل والتنقل بإقليم تيزنيت، مع الحرص على الوضوح والشفافية في التواصل مع الرأي العام المحلي والجهوي والوطني، تفادياً لأي لبس أو سوء فهم مستقبلاً.































































