بين فقدان الوزن وهشاشة العظام.. ما الذي يجب معرفته عن تأثير أدوية التنحيف على المفاصل؟

مارس 12, 2026 - 04:00
 0
.
بين فقدان الوزن وهشاشة العظام.. ما الذي يجب معرفته عن تأثير أدوية التنحيف على المفاصل؟

كشفت دراسة حديثة عُرضت في الاجتماع السنوي للأكاديمية الأمريكية لجراحي العظام لعام 2026 عن وجود ارتباط بين استخدام أدوية "GLP-1" الشهيرة، مثل "أوزمبيك" و"ويغوفي"، وارتفاع طفيف في احتمالات الإصابة بمشاكل هيكلية تشمل هشاشة العظام، والنقرس، وتلين العظام الناتج عن خلل التمثيل الغذائي.

ويرجع الباحثون هذه التأثيرات إلى عدة عوامل، أبرزها الانخفاض السريع في كتلة الجسم الذي قد يمثل عبئاً على الجهاز العضلي الهيكلي، إضافة إلى أن الفقدان المفاجئ للوزن قد يتسبب في رفع مستويات حمض اليوريك في الدم، وهو المسبب الرئيسي للنقرس. كما تلعب قلة تناول العناصر الغذائية الضرورية وتأثر إنتاج الكالسيوم دوراً محتملاً في إضعاف بنيان العظام وترميمها.

واعتمدت الدراسة التي قادها الباحث معاذ وجاهات من جامعة ولاية ميشيغان على تحليل بيانات ضخمة لأكثر من 146 ألف شخص على مدار خمس سنوات، حيث تمت مقارنة مستخدمي هذه الأدوية بمجموعة مماثلة في العمر والجنس ومؤشر كتلة الجسم.

وأظهرت النتائج زيادة طفيفة في المخاطر لدى مستخدمي عقاقير مثل "سيماغلوتايد" و"ليراغلوتيد" مقارنة بغيرهم، بنسب تراوحت بين 0.1% و0.9%. ورغم هذه النتائج، يشير الباحثون إلى أن الدراسة ترصد "ارتباطاً" ولا تجزم بوجود "علاقة سببية" مباشرة، نظراً لعدم شمولها متغيرات أخرى كالنظام الغذائي والنشاط البدني.

وعلى الجانب الآخر، تظل الصورة معقدة؛ فبينما تظهر بعض الأبحاث مخاطر مثل فقدان الكتلة العضلية أو مشاكل نادرة في البنكرياس والبصر، تشير دراسات أخرى إلى فوائد محتملة لهذه الأدوية في تحسين التعافي بعد جراحات المفاصل.

ومع الانتشار الواسع لهذه العلاجات في السيطرة على السكري والسمنة، يؤكد المختصون أننا لا نزال في مرحلة جمع البيانات طويلة المدى لفهم التوازن الدقيق بين فوائدها الكبيرة وآثارها الجانبية على صحة العظام والمفاصل، مما يستوجب مراقبة طبية دقيقة للمرضى الذين يعتمدون عليها لفترات ممتدة.