تخريب وفوضى بسوق الصالحين بسلا يضعان مشروعًا ملكيًا في مهب الإهمال
تحول سوق الصالحين بمدينة سلا، الذي أُنجز في إطار مشاريع ملكية لإعادة تنظيم التجارة التقليدية وتأهيل الفضاءات العمومية، إلى بؤرة اختلالات خطيرة، بعد تسجيل عمليات تخريب واستغلال غير قانوني لمرافقه، في ظل صمت مريب للجهات المكلفة بالتدبير والمراقبة.
وكشفت "الأخبار"، أن عددا من المحلات تعرضت للكسر والتخريب، كما جرى العبث بمرافق داخلية، إلى جانب إغلاق ممرات مخصصة للراجلين، ما تسبب في اختناق حركة الزبناء داخل السوق، وأفقده وظيفته الأساسية كمرفق منظم وآمن للتجار والمرتفقين.
وأوضحت اليومية، أن بعض الأشخاص عمدوا إلى احتلال فضاءات مشتركة داخل السوق، وتحويلها إلى نقاط عرض عشوائي للبضائع، في تجاوز سافر للتصميم الهندسي المعتمد، وللقوانين المنظمة للأسواق، الأمر الذي خلق حالة من التسيب، وفتح الباب أمام ممارسات تضر بمصالح التجار الملتزمين، وتضرب مبدأ تكافؤ الفرص.
وأشارت المعطيات المتوفرة، إلى أن هذه الخروقات تتم رغم توجيه شكايات متكررة إلى السلطات المحلية والمصالح الجماعية، دون أن يقابل ذلك بإجراءات زجرية أو تدخلات ميدانية كفيلة بوضع حد للفوضى، وهو ما يثير تساؤلات حول مدى قيام الجهات الوصية بأدوارها في حماية هذا المشروع العمومي.
ويؤكد متابعون للشأن المحلي أن ما يجري داخل سوق الصالحين يهدد بإفراغ المشروع من بعده الاجتماعي والاقتصادي، ويعيد إنتاج مظاهر العشوائية التي رُصدت له اعتمادات مالية مهمة لتجاوزها، في إطار رؤية ملكية ترمي إلى صون كرامة التجار وتحسين شروط اشتغالهم.
وطالب مهنيون وفاعلون جمعويون بضرورة فتح تحقيق لتحديد المسؤوليات، وربطها بالمحاسبة، مع تشديد المراقبة داخل السوق، ومنع أي استغلال غير قانوني لمرافقه، حفاظًا على المال العام، وضمان احترام الأهداف التي أُنجز من أجلها هذا المشروع الملكي.




































































