تراجع أسعار الذهب والفضة بعد مكاسب أسبوعية قوية

فبراير 16, 2026 - 08:33
 0
.
تراجع أسعار الذهب والفضة بعد مكاسب أسبوعية قوية

تراجعت أسعار الذهب، اليوم الاثنين، متأثرة بضعف أحجام التداول نتيجة استمرار إغلاق الأسواق في كل من الولايات المتحدة والصين بسبب العطلات الرسمية، إلى جانب اتجاه عدد من المستثمرين إلى جني الأرباح عقب مكاسب قوية سجلها المعدن الأصفر في الجلسات الماضية.

وبحلول الساعة 01:11 بتوقيت غرينتش، انخفض الذهب في المعاملات الفورية بنسبة 1.1 في المائة ليصل إلى 4986.32 دولاراً للأوقية (الأونصة)، فيما تراجعت العقود الأمريكية الآجلة للذهب تسليم أبريل بنسبة 0.8 في المائة إلى 5005.60 دولارات للأوقية. كما هبط السعر الفوري في تعاملات أخرى بنسبة 0.5 في المائة إلى 4592.29 دولاراً، بعد أن لامس أدنى مستوى له خلال الجلسة عند 4536.49 دولاراً.

ورغم هذا التراجع، أنهى الذهب الأسبوع الماضي على مكاسب للأسبوع الثاني على التوالي بنحو 1.9 في المائة، بعدما سجل مستوى قياسياً بلغ 4642.72 دولاراً يوم الأربعاء، ما يعكس استمرار الاهتمام الاستثماري بالمعدن النفيس، خاصة في ظل الضبابية الاقتصادية العالمية.

وفي هذا السياق، أوضح إدوارد مير، المحلل في شركة “ماركس”، أن ما يحدث يمثل “تراجعاً عاماً في سوق السلع بعد أسابيع من المكاسب القوية، مدفوعاً بعمليات جني الأرباح”، مشيراً إلى أن انخفاض حدة التوترات في الشرق الأوسط قلّص من الزخم الجيوسياسي الذي كان يدعم الذهب والفضة خلال الفترة الماضية.

ويأتي هذا التطور في وقت بدت فيه الأوضاع الجيوسياسية أقل توتراً، مع انحسار الاحتجاجات في إيران، واعتماد الإدارة الأمريكية نهج الترقب، في مقابل تحركات روسية للوساطة وتهدئة الأوضاع، ما انعكس سلباً على الطلب على الأصول الآمنة.

من جهة أخرى، تترقب الأسواق قرارات مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، وسط توقعات بالإبقاء على أسعار الفائدة دون تغيير خلال النصف الأول من العام، مع إمكانية خفضها بمقدار 25 نقطة أساس في يونيو المقبل، وفق بيانات مجموعة بورصة لندن. ويُعرف عن الذهب أنه يميل إلى الأداء الجيد في بيئة أسعار الفائدة المنخفضة وفي فترات عدم الاستقرار الاقتصادي والسياسي.

أما الفضة، فقد سجلت تراجعاً حاداً بنسبة 2.9 في المائة إلى 89.65 دولاراً للأوقية، رغم تحقيقها مكاسب أسبوعية قوية تجاوزت 12 في المائة بعد أن بلغت أعلى مستوى لها على الإطلاق عند 93.57 دولاراً في الجلسة السابقة. وحذر بنك “جيه بي مورغان” من أن الفضة قد تكون عرضة لتصحيح حاد، في ظل تراجع الإمدادات من خارج الولايات المتحدة، وتدفقات خارجة من صناديق المؤشرات المتداولة بسبب ضعف الطلب الصناعي وتشديد القيود التجارية الصينية.

بدورهم، أشار محللون في بنك “ساكسو” إلى أن الفضة باتت تجذب اهتمام المضاربين من جانبي الشراء والبيع، ما يزيد من حدة التقلبات السعرية ويجعل ظروف التداول أكثر تعقيداً.

وشملت التراجعات أيضاً باقي المعادن النفيسة؛ إذ انخفض البلاتين بنسبة 3.3 في المائة إلى 2330.67 دولاراً للأوقية، فيما تراجع البلاديوم بنسبة 0.6 في المائة إلى 1790.78 دولاراً، في وقت تظل فيه الأسواق العالمية تحت تأثير مزيج من العوامل الاقتصادية والجيوسياسية المتغيرة