تراجع واردات المغرب من الغاز الطبيعي بـ15.9% خلال النصف الأول من 2026

يوليوز 8, 2026 - 11:19
 0
.
تراجع واردات المغرب من الغاز الطبيعي بـ15.9% خلال النصف الأول من 2026

سجلت واردات المغرب من الغاز الطبيعي انخفاضا ملحوظا خلال النصف الأول من سنة 2026، في ظل التقلبات التي شهدتها أسواق الطاقة العالمية، والتي تأثرت بالتوترات الجيوسياسية المرتبطة بالحرب الأميركية-الإسرائيلية على إيران.

وكشفت بيانات حديثة أوردتها منصة الطاقة المتخصصة، أن المملكة استوردت ما مجموعه 3.99 تيراواط/ساعة من الغاز الطبيعي خلال الفترة الممتدة بين يناير ويونيو 2026، مقابل 4.75 تيراواط/ساعة خلال الفترة نفسها من السنة الماضية، ما يمثل تراجعا بنسبة 15.9 في المائة على أساس سنوي.

ورغم هذا الانخفاض، أظهرت المعطيات تحسنا في وتيرة الواردات خلال شهر يونيو، بعدما بلغت 859 غيغاواط/ساعة، بزيادة بلغت 10.4 في المائة مقارنة بشهر ماي، الذي سجل 778 غيغاواط/ساعة، في مؤشر على تعافي الإمدادات بعد فترة من الاضطرابات.

ووفقا للمصدر ذاته، لا تعلن وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة عن الدول المصدرة للغاز إلى المغرب، مكتفية بالإشارة إلى استيراد الغاز الطبيعي المسال من الأسواق الدولية. إلا أن معطيات متاحة تفيد بأن جزءا من الواردات يأتي من روسيا والولايات المتحدة، إلى جانب الإمدادات التي توفرها شركة "شل" بموجب اتفاق وقع سنة 2023.

ويواصل المغرب الاعتماد على البنية التحتية الإسبانية لإعادة تغويز الغاز الطبيعي المسال، قبل نقله عبر أنبوب الغاز المغاربي-الأوروبي، الذي كان مخصصا في السابق لنقل الغاز الجزائري نحو أوروبا.

وأبرز التقرير أن شهر أبريل عرف أضعف مستوى للواردات خلال النصف الأول من السنة، بعدما لم تتجاوز 377 غيغاواط/ساعة، في حين تصدر شهر يونيو قائمة أعلى الكميات المستوردة بـ859 غيغاواط/ساعة.

وبحسب التوزيع الشهري، بلغت الواردات 822 غيغاواط/ساعة في يناير، و572 غيغاواط/ساعة في فبراير، و583 غيغاواط/ساعة في مارس، و377 غيغاواط/ساعة في أبريل، و778 غيغاواط/ساعة في ماي، قبل أن ترتفع إلى 859 غيغاواط/ساعة خلال يونيو.

كما أشار التقرير إلى أن تدفقات الغاز عرفت اضطرابات متكررة خلال شهري مارس وأبريل، بعدما توقفت الإمدادات لأربعة أيام متتالية في مارس، ثم لعشرة أيام في مطلع أبريل، قبل أن تستأنف بشكل محدود وتنقطع مجددا ليومين، وهو ما انعكس على تراجع حجم الواردات خلال تلك الفترة.

في المقابل، استعادت الإمدادات زخمها خلال شهر ماي، إذ ارتفعت بنسبة 106.4 في المائة مقارنة بأبريل، مستفيدة من تحسن الأوضاع في أسواق الطاقة عقب التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار، قبل أن تواصل منحاها التصاعدي خلال يونيو.