تراكم الأزبال يشعل غضب ساكنة بنسليمان بعد انتهاء عقد شركة النظافة
تعيش مدينة بنسليمان، منذ انقضاء العقد الذي كان يربط الجماعة بشركة النظافة، على وقع تراكم مقلق للنفايات بعدد من الأحياء والشوارع الرئيسية، في مشهد أثار استياء واسعا في صفوف الساكنة، خاصة مع حلول شهر رمضان الذي يعرف ارتفاعا ملحوظا في حجم الاستهلاك وإنتاج النفايات.
وباتت الحاويات في عدة نقط سوداء غير قادرة على استيعاب الكميات المتزايدة من الأزبال، ما أدى إلى تكدسها بجانب الطرقات وانبعاث روائح كريهة، حولت بعض الفضاءات إلى مطارح عشوائية مفتوحة.
وجاءت هذه التطورات مباشرة بعد انتهاء عقد التدبير المفوض لقطاع النظافة الذي كانت تتولاه الشركة اللبنانية “أفيردا”، ما خلق فراغا مؤقتا في تدبير هذا المرفق الحيوي.
وأفادت مصادر محلية أن عامل إقليم بنسليمان رفض التأشير على صفقة جديدة لتدبير القطاع دون تضمينها شرطا يقضي بالتزام الشركة المتعاقدة بالانسحاب من التدبير في أي وقت يُطلب منها ذلك، وهو ما اعتبرته بعض الشركات شرطا صعبا.
وخلال جلسة فتح الأظرفة التي احتضنتها جماعة بنسليمان، تمت المصادقة على منح الصفقة لشركة “EMB PRO” المتخصصة في الخدمات البيئية وتدبير النفايات، بعد موافقتها على الشرط المذكور، في صفقة تناهز قيمتها مليار سنتيم. كما نصت بنود الاتفاق على استعداد الشركة للتخلي عن الإشراف على القطاع لفائدة “مؤسسة ارتقاء”، التي تسعى السلطات إلى تمكينها من صلاحية تدبير هذا المرفق مستقبلا.
ورغم الإعلان عن الشركة الجديدة، لا تزال مخاوف الساكنة قائمة بشأن سرعة تدخلها لإعادة الوضع إلى طبيعته، وتدارك التأخر الحاصل في جمع النفايات.
ويطالب عدد من الفاعلين المحليين بتسريع وتيرة العمل وتوفير آليات إضافية لضمان نظافة المدينة، تفاديا لتفاقم الأزمة خلال ما تبقى من الشهر الفضيل.
وتبقى الأنظار موجهة إلى مدى قدرة الشركة المفوض لها حديثا على احتواء الوضع في أقرب الآجال، وإعادة الثقة إلى المواطنين في تدبير قطاع يعتبر من بين أبرز مؤشرات جودة الخدمات الجماعية.




































































