تشديد السلطات الإسبانية في منح تأشيرات الدراسة بعد أحداث سبتة يثير قلق الطلبة المغاربة ويضع مستقبلهم على المحك

غشت 15, 2026 - 22:45
 0
.
تشديد السلطات الإسبانية في منح تأشيرات الدراسة بعد أحداث سبتة يثير قلق الطلبة المغاربة ويضع مستقبلهم على المحك

كشفت مصادر مطلعة عن تسجيل تشدد من جانب السلطات الإسبانية في معالجة طلبات تأشيرات الدراسة المقدمة من طرف طلبة مغاربة يستعدون للالتحاق بالجامعات والمعاهد الإسبانية خلال الموسم الجامعي المقبل، وذلك في أعقاب أحداث الهجرة الجماعية التي شهدتها مدينة سبتة المحتلة أواخر يوليوز الماضي.

وبحسب المعطيات المتوفرة، توصل عدد من الطلبة بقرارات تقضي برفض طلبات التأشيرة، رغم توفرهم على قبولات جامعية واستكمالهم للوثائق المطلوبة، بما فيها المستندات المتعلقة بالتسجيل والسكن والقدرة المالية على تحمل تكاليف الدراسة والإقامة، إضافة إلى التأمين الصحي.

وأثار رفض هذه الطلبات حالة من القلق لدى الطلبة وأسرهم، خاصة مع اقتراب موعد انطلاق الموسم الجامعي، إذ إن التأخر في الحصول على التأشيرة أو رفضها قد يتسبب في فقدان مقاعد دراسية أو عدم احترام الآجال التي تحددها بعض المؤسسات الجامعية الإسبانية لاستكمال إجراءات التسجيل وأداء الرسوم والالتحاق الفعلي بالدراسة.

كما يخشى بعض الطلبة المعنيين خسارة مبالغ مالية سبق أن دفعوها مقابل التسجيل أو حجز السكن، في حال تعذر عليهم الوصول إلى إسبانيا في المواعيد المحددة.

وفي المقابل، لم تعلن السلطات الإسبانية رسمياً عن تعليق تأشيرات الدراسة الخاصة بالمغاربة أو عن إدخال تغييرات على الشروط المعمول بها. غير أن مصادر متطابقة تحدثت عن تشديد عملية التدقيق وتأخر دراسة بعض الملفات خلال الفترة التي أعقبت أحداث سبتة، بما فيها طلبات تتوفر على قبول جامعي ووثائق مالية وإدارية مستوفية.

وتشير القواعد القانونية المنظمة للتأشيرات إلى أن الحصول على قبول جامعي لا يعني منح التأشيرة بشكل تلقائي، إذ تحتفظ المصالح القنصلية بحق التحقق من صحة الوثائق والموارد المالية والغرض من الإقامة ومدى استيفاء المتقدم لجميع الشروط المطلوبة.

غير أن ارتفاع عدد حالات الرفض التي يرى أصحابها أن ملفاتهم تستوفي الشروط يثير تساؤلات لدى الطلبة وأسرهم حول احتمال تشدد عملية دراسة الطلبات خلال المرحلة الحالية.

وتأتي هذه المخاوف في ظل التوتر الذي أعقب أحداث الهجرة الجماعية باتجاه سبتة أواخر يوليوز، والتي شهدت عبور أعداد كبيرة من الأشخاص، وخلفت تداعيات أمنية وإنسانية واسعة.

وفي الوقت الذي يستمر فيه التعاون المغربي الإسباني في مجال تدبير قضايا الهجرة، يخشى الطلبة المغاربة من أن تمتد تداعيات الأزمة إلى حركة التنقل القانوني، بما قد يضع عراقيل أمام استكمال مشاريعهم الدراسية، رغم عدم ارتباطهم بأحداث الهجرة.

وتطالب الأسر المعنية بتوضيح أسباب رفض بعض الطلبات، إلى جانب تسريع دراسة الطعون والملفات المرتبطة بمواعيد جامعية وشيكة، تفادياً لضياع سنة دراسية كاملة أو فقدان مبالغ مالية سبق دفعها.