جدل الولوجية والتكلفة يرافق مشروع المحطة الطرقية الجديدة لمدينة فاس

أبريل 15, 2026 - 17:49
 0
.
جدل الولوجية والتكلفة يرافق مشروع المحطة الطرقية الجديدة لمدينة فاس

خلف قرار إحداث محطة طرقية جديدة لمدينة فاس فوق تراب جماعة "عين الشقف" التابعة لإقليم مولاي يعقوب انقساماً لافتاً في الآراء، حيث تحول هذا المشروع من خطوة لتطوير البنية التحتية إلى موضوع يثير قلق المهنيين والمسافرين على حد سواء.

وتتمحور المخاوف الأساسية حول تداعيات إبعاد هذا المرفق الحيوي عن وسط المدينة، وما قد يترتب على ذلك من ارتفاع في تكاليف التنقل، فضلاً عن انتقادات تشير إلى أن الموقع المختار قد لا يلبي احتياجات الفئات الواسعة التي تعتمد على النقل الطرقي، ولا يتماشى مع الخصوصية الجغرافية والاجتماعية للعاصمة العلمية.

وجاء هذا التحرك بعدما صادق المجلس الجماعي لفاس، في دورة استثنائية بتاريخ 7 أبريل، على اتفاقية شراكة تهدف إلى تشييد محطة عصرية بديلة للمحطة الحالية التي باتت تعاني من تهالك مرافقها وسوء الخدمات المقدمة فيها.

هذا المشروع الطموح، الذي رُصدت له ميزانية تقارب 300 مليون درهم تساهم فيها جماعة فاس بثلث المبلغ، من المقرر إنجازه خلال ثلاث سنوات على مساحة ستة هكتارات تقع عند مدخل المدينة بمحاذاة الطريق السيار. 

ورغم أن المشروع يهدف ظاهرياً إلى فك الاختناق وتوفير بنية استقبال تليق بمدينة فاس، إلا أن حدة النقاش تظل قائمة بين من يراه قفزة نوعية نحو العصرنة، ومن يعتبره قراراً قد يزيد من الأعباء المادية واللوجستية على المواطنين، مما يستوجب ضرورة فتح قنوات حوار أوسع مع مختلف الفاعلين لضمان تحقيق توازن بين جودة المرفق وسهولة الولوج إليه.