دراسة تؤكد: قضاء ساعات في مساعدة الآخرين يحافظ على الذكاء الإدراكي

دجنبر 24, 2025 - 06:00
 0
.
دراسة تؤكد: قضاء ساعات في مساعدة الآخرين يحافظ على الذكاء الإدراكي

أظهرت دراسة علمية حديثة أن تخصيص بضع ساعات أسبوعيا لمساعدة الآخرين يمكن أن يكون له تأثير ملموس وطويل الأمد في إبطاء تراجع القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر، حتى دون الانخراط في أنشطة تطوعية رسمية، بحسب تقرير نشره موقع "ScienceDaily".

وتابعت الدراسة، التي أجريت بالتعاون بين جامعة تكساس في أوستن وجامعة ماساتشوستس في بوسطن، أكثر من 30 ألف بالغ أميركي على مدى نحو 20 عاما، وخلصت إلى أن الأفراد الذين اعتادوا تقديم الدعم للآخرين خارج نطاق أسرهم شهدوا تراجعا أبطأ في الوظائف المعرفية مقارنة بغيرهم.

وأكدت نتائج البحث المنشور في دورية Social Science & Medicine أن قضاء ساعتين إلى أربع ساعات أسبوعيا في مساعدة الآخرين ارتبط بانخفاض معدل التدهور المعرفي بنسبة تتراوح بين 15% و20%، اللافت أن هذه الفوائد تراكمت مع مرور السنوات لدى من واصلوا هذا السلوك بانتظام، ما يشير إلى أن الأثر لا يقتصر على تحسن نفسي مؤقت.

وفي هذا السياق، أوضح ساي هوانغ هان، الأستاذ المساعد في التنمية البشرية وعلوم الأسرة بجامعة تكساس والمعد الرئيسي للدراسة، أن "الأثر المعرفي لمساعدة الآخرين يظهر كفائدة تراكمية واضحة مع الاستمرار في العطاء، وليس مجرد تحسن نفسي عابر".

وميزت الدراسة بين التطوع المنظم، مثل العمل في الجمعيات والمؤسسات، والمساعدة غير الرسمية، كدعم الجيران أو الأصدقاء، توصيل شخص لمواعيده الطبية، رعاية الأطفال، أو تقديم العون في مهام يومية بسيطة. 

وأظهرت النتائج أن كلا النوعين يوفران فوائد متقاربة لصحة الدماغ، ما ينفي الاعتقاد السائد بأن التطوع الرسمي فقط هو المؤثر إيجابياً. بحسب هان، "المساعدة غير الرسمية غالبا ما تقلل من قيمتها، لكنها أثبتت تأثيرا معرفيا مماثلا للتطوع المنظم".