دراسة حديثة تربط اضطرابات النوم المزمنة بارتفاع خطر الإصابة بالسرطان لدى الشباب
كشفت دراسة علمية حديثة عرضت خلال مؤتمر الجمعية الأمريكية لعلم الأورام (ASCO) المنعقد بمدينة شيكاغو، عن وجود مؤشرات جديدة تفيد بأن اضطرابات النوم المزمنة قد تكون من بين العوامل المرتبطة بارتفاع خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان في سن مبكرة.
وتأتي هذه المعطيات في ظل تزايد مثير للقلق في معدلات الإصابة بالأورام لدى الأشخاص الذين تقل أعمارهم عن 50 عاماً، حيث أظهرت البيانات التي قدمها الباحثون أن عدد حالات التشخيص في هذه الفئة العمرية عرف ارتفاعا ملحوظا خلال العقود الثلاثة الأخيرة، كما سُجلت زيادة في عدد الوفيات المرتبطة بالمرض.
وأبرزت نتائج الدراسة أن النساء اللواتي يعانين من الأرق المزمن يواجهن احتمالات أكبر للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بغيرهن، كما يرتفع لديهن خطر الإصابة بسرطان الرحم وسرطان المبيض.
وفي المقابل، تبين أن الرجال والنساء على حد سواء قد يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان الأمعاء في مراحل عمرية مبكرة.
ويرى الباحثون أن الأسباب الكامنة وراء تزايد معدلات الإصابة بالسرطان لدى الشباب ما تزال غير محسومة بشكل نهائي، إذ يواصل العلماء دراسة مجموعة من العوامل المحتملة، من بينها النظام الغذائي غير الصحي، والسمنة، وقلة النشاط البدني، والعوامل البيئية، إضافة إلى التدخين واستهلاك الكحول، فيما باتت جودة النوم تندرج بدورها ضمن العناصر التي تستقطب اهتمام الباحثين.
ورغم هذه النتائج، شدد الخبراء على أن الدراسات الحالية لا تثبت بشكل قاطع وجود علاقة سببية مباشرة بين اضطرابات النوم والإصابة بالسرطان، مؤكدين أن النوم يؤدي دورا أساسيا في دعم الجهاز المناعي والحفاظ على التوازن البيولوجي للجسم، وهو ما يجعل تأثير اضطرابه المستمر محل اهتمام علمي متزايد.
وأكد الباحثون أن المعاناة من مشاكل النوم لا تعني بالضرورة الإصابة بالسرطان، مشيرين إلى أن التوصيات الصحية المعتمدة للوقاية من المرض ما تزال نفسها، وتشمل الإقلاع عن التدخين، والمحافظة على وزن صحي، وممارسة النشاط البدني بانتظام، واعتماد نظام غذائي متوازن، إلى جانب تجنب التعرض المفرط لأشعة الشمس.


























































