رفع أسعار خدمات المقاهي لمشاهدة مباريات المنتخب المغربي في المونديال يثير غضب مواطنين

يونيو 15, 2026 - 17:32
 0
.
رفع أسعار خدمات المقاهي لمشاهدة مباريات المنتخب المغربي في المونديال يثير غضب مواطنين

أثار إقدام عدد من أصحاب المقاهي في مدن مغربية مختلفة على فرض شروط اعتبرها كثيرون "تعسفية" لمتابعة مباريات المنتخب الوطني في كأس العالم، حالة واسعة من الغضب والاستياء على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر منتقدون أن هذه الإجراءات تمثل استغلالاً لحماس الجماهير المغربية ورغبتها في مؤازرة أسود الأطلس.

وتناقل رواد منصات التواصل الاجتماعي صوراً ومنشورات تُظهر لجوء عدد من المقاهي إلى رفع أسعار المشروبات والخدمات بشكل ملحوظ تزامناً مع مواعيد المباريات، وهو ما أثار استغراب العديد من المواطنين الذين اعتادوا متابعة المباريات داخل هذه الفضاءات بأسعار عادية.

ولم تقتصر هذه الإجراءات على الزيادات في الأسعار فقط، بل عمدت بعض المقاهي في عدد من المدن إلى فرض حد أدنى للاستهلاك كشرط للدخول ومتابعة المباريات، حيث بلغ المبلغ المطلوب في بعض الحالات 200 درهم للشخص الواحد، الأمر الذي اعتبره متابعون بمثابة تذاكر غير معلنة قد تحرم فئات واسعة، خصوصاً الشباب وذوي الدخل المحدود، من متابعة الحدث الكروي العالمي.

وعبر عدد من المواطنين عن استيائهم من هذه الممارسات، وذلك بعد رفض أحد المقاهي الشعبية استقبالهم قبل أداء 50 درهماً للفرد كحد أدنى للاستهلاك، معتبرين أن الأمر يشكل استغلالاً لشغف الشباب بكرة القدم ويجعل متابعة المونديال حكراً على القادرين مادياً.

كما انتقد آخرون، الزيادات التي طالت الأسعار، مؤكدين أن بعض المقاهي التي كانت يرتادونها مع أسرهم رفعت أثمان خدماتها بشكل كبير، إذ وصل سعر فنجان القهوة إلى 45 درهماً أثناء المباريات، معتبرين أن ذلك يعكس جشعاً يثقل كاهل المواطنين ويؤثر على قدرتهم الشرائية.

من جهة أخرى، أكد مواطنون أجواء الفرح الجماعي وتشجيع المنتخب الوطني تحولت لدى بعض المقاهي إلى فرصة لتحقيق أرباح كبيرة، مشيرين إلى أن مطالبة الزبائن بأداء 200 درهم مقابل الطاولة الواحدة يعد أمراً مبالغاً فيه ولا ينسجم مع روح التضامن التي تميز المغاربة خلال المناسبات الوطنية.

في المقابل، يرى بعض أرباب المقاهي أن هذه التدابير مبررة بالنظر إلى التكاليف الإضافية التي يفرضها بث مباريات كأس العالم، من بينها اقتناء شاشات عرض كبيرة، والاشتراك في القنوات الناقلة، إلى جانب توفير خدمات وتجهيزات إضافية لاستيعاب الأعداد الكبيرة من الزبائن خلال فترة زمنية محدودة، مؤكدين أن الإقبال المكثف يفرض تنظيماً خاصاً يضمن تغطية النفقات وتحقيق أرباح مشروعة.

وبين مؤيد لهذه الإجراءات ومعارض لها، يستمر النقاش داخل الأوساط المغربية حول ضرورة وضع ضوابط واضحة توازن بين مصالح أصحاب المقاهي الاقتصادية وحق الجماهير في متابعة مباريات كأس العالم في ظروف مناسبة وأسعار معقولة.