طفل يلقى حتفه غرقًا داخل المسبح البلدي بالفقيه بن صالح بعد يوم من افتتاحه
تحولت أجواء الفرح واللهو إلى مأساة موجعة، بعدما غرق طفل يبلغ من العمر 14 سنة داخل المسبح البلدي بمدينة الفقيه بن صالح، زوال أمس الأربعاء 2 يوليوز 2025، وذلك في اليوم الموالي فقط لافتتاح هذا المرفق الموسمي الذي يُفترض أن يكون متنفسًا آمنا للأطفال واليافعين خلال فصل الصيف.
الضحية، الطفل “أكرم.ع”، الذي كان يتابع دراسته بالسنة الثالثة إعدادي بالثانوية التقنية تغناري، كان قد توجه إلى المسبح رفقة مجموعة من أصدقائه لقضاء بعض الوقت الممتع تحت أشعة الشمس الحارقة، غير أن الأمور سرعان ما اتخذت منحى مأساويًا، بعدما اختفى عن الأنظار وغاص في عمق الحوض دون أن يلاحظ أحد غرقه في الوقت المناسب.
الحادث خلف حالة من الذعر والذهول في صفوف مرتادي المسبح، وسادت أجواء من الحزن الشديد، بينما تدخلت عناصر الوقاية المدنية ومصالح الأمن فور إخطارها بالواقعة. وتم انتشال جثة الطفل من قاع الحوض ونقلها إلى مستودع الأموات بالمركز الاستشفائي الجهوي ببني ملال، بناء على تعليمات النيابة العامة، التي أمرت بإخضاع الجثة للتشريح الطبي لتحديد أسباب الوفاة بدقة.
وفي السياق ذاته، باشرت المصالح الأمنية تحقيقًا موسعًا، بمشاركة عناصر الشرطة القضائية والدائرة الأمنية الأولى، للوقوف على ظروف وملابسات الحادث، بما في ذلك مدى احترام إدارة المسبح لمعايير السلامة والحراسة، ووجود منقذين مؤهلين ومستعدين للتدخل في الحالات الطارئة.
وقد أعادت هذه الحادثة الأليمة إلى الواجهة الجدل المتجدد بشأن معايير تدبير المرافق الترفيهية العمومية، خاصة تلك الموجهة للأطفال والشباب خلال فصل الصيف. ويطالب عدد من النشطاء والمتابعين بفتح نقاش جاد ومسؤول حول الشروط المطلوبة في هذه الفضاءات، خصوصًا من حيث الكفاءة المهنية للمنقذين، وعددهم، وتوفر وسائل الإنقاذ، فضلًا عن المراقبة الصارمة قبل وبعد الافتتاح.
في ظل تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة في عدد من المدن المغربية، تتعالى الأصوات المطالبة بإعادة النظر في دفاتر التحملات الخاصة بتدبير المسابح الجماعية، والحرص على وضع بروتوكولات صارمة تضمن أمن وسلامة المستحمين، تفاديًا لأي فواجع مماثلة قد تحوّل لحظات الترفيه إلى مآسي تُخيم على أسر بأكملها.




































































