فرنسا توسع خدماتها القنصلية إلى الأقاليم الجنوبية المغربية
أطلقت فرنسا خطوة جديدة نحو تعزيز حضورها القنصلي في المغرب، بافتتاح مركز جديد لتلقي طلبات التأشيرة بمدينة العيون، ابتداءً من شهر ماي المقبل.
ويعد هذا التوسيع، الذي يهم أيضا ساكنة الداخلة والسمارة، تحولا نوعيا في تمثيلية فرنسا القنصلية ويؤكد ترجمة موقفها السياسي الداعم لمغربية الصحراء إلى إجراءات ملموسة على الأرض.
وكان سكان الأقاليم الجنوبية يضطرون في السابق إلى التوجه نحو مركز TLS Contact في أكادير، الواقع على بعد أزيد من 600 كيلومتر من العيون، من أجل استكمال إجراءات التأشيرة، غير أن القرار الجديد سيتيح لهم الاستفادة من خدمات قريبة، ذات جودة، ودون عناء التنقل الطويل.
ويحمل هذا التوسع أبعادا سياسية واضحة، كونه ينسجم مع فحوى الرسالة التي بعث بها الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إلى الملك محمد السادس في يوليوز 2024، والتي عبر فيها عن دعم بلاده الصريح لمقترح الحكم الذاتي تحت السيادة المغربية باعتباره الإطار الواقعي والجاد لحل النزاع.
وتكثفت منذ ذلك التاريخ، زيارات مسؤولين فرنسيين إلى الأقاليم الجنوبية، من أبرزها زيارة سفير فرنسا في الرباط، ثم وزيرة الثقافة رشيدة داتي، وأخيرا رئيس مجلس الشيوخ جيرار لارشيه، الذي يعد ثالث شخصية في هرم الدولة الفرنسية.
ويأتي هذا التوجه متماشيا مع الحركية الاقتصادية التي تشهدها المنطقة، حيث تنشط شركات فرنسية في مشاريع استراتيجية بشراكة مع فاعلين مغاربة كبار كالمكتب الشريف للفوسفاط ومجموعة ناريفا.




































































