فيضانات تجتاح مدينة الناظور وتتسبب في أضرار للمنازل والسيارات
شهد إقليم الناظور ليلة الجمعة – السبت الماضية حالة طقس استثنائية، بعد أن تهاطلت أمطار رعدية غزيرة هي الأعنف منذ سنوات، متسببة في فيضانات مفاجئة اجتاحت عدداً من المناطق، أبرزها جماعة العروي وتاويمة ومداخل المدينة.
وقد تحولت الشوارع إلى أنهار جارية، وغمرت المياه عدداً من المنازل والسيارات في مشاهد مأساوية أعادت إلى الأذهان سيناريوهات سابقة من الفيضانات التي عاشها الريف المغربي.
الارتفاع الكبير لمنسوب المياه تسبب في شلل شبه تام لحركة السير، خصوصاً على المحور الطرقي الحيوي الرابط بين مرجان وتاويمة، حيث وجد العديد من السائقين أنفسهم عالقين وسط السيول.
وفي تصريحات صحفية لوسائل الإعلام المحلية، عبر سكان المنطقة، عن غضبهم من هشاشة البنية التحتية وغياب قنوات صرف فعالة قادرة على استيعاب حجم التساقطات، معتبرين أن تكرار هذه الكوارث يؤكد تأخر إنجاز مشاريع تهيئة شبكة الصرف الصحي، التي ظلت مطلباً ملحّاً منذ سنوات.
في جماعة العروي، اجتاحت المياه عدداً من الأحياء السكنية وتسببت في انقطاع الطريق الوطنية الرابطة بين العروي وسلوان بشكل كامل، كما جرفت السيول عدداً من السيارات المركونة، مخلّفة خسائر مادية جسيمة واستياءً واسعاً بين الساكنة التي تطالب بتدخل عاجل لوضع حد لمعاناتها المتكررة مع الفيضانات.
واستنفرت هذه التطورات مختلف الأجهزة الأمنية والسلطات المحلية، إذ سارعت مصالح الوقاية المدنية إلى تنفيذ عمليات إنقاذ عاجلة لمواطنين حاصرتهم المياه داخل سياراتهم.
كما نُفذت عملية دقيقة لإنقاذ شخص جرفته السيول في منطقة تاويمة، وسط ظروف مناخية صعبة، ما أبرز أهمية التنسيق بين مختلف الأجهزة لتفادي خسائر بشرية محتملة.
وشكّلت السلطات لجنة ميدانية ضمت باشا مدينة العروي ورئيس الجماعة ومسؤولي الوقاية المدنية وأعضاء من عمالة الناظور، لمتابعة الأوضاع ميدانياً وتدبير آثار الفيضانات.
وقد واصلت اللجنة عملها لساعات طويلة لتصريف المياه وفك العزلة عن الأحياء المتضررة، مع تسخير كل الإمكانات اللوجستيكية المتاحة لحماية الممتلكات وضمان سلامة المواطنين.
هذه الحادثة أعادت إلى الواجهة النقاش حول ضعف البنية التحتية في الناظور وضواحيها، وضرورة التسريع في إنجاز مشاريع تصريف مياه الأمطار وتهيئة الشوارع، حتى لا تتحول كل تساقطات غزيرة إلى أزمة جديدة تُغرق السكان في المعاناة ذاتها كل موسم.




































































