ليلى بنعلي: المغرب يؤمن مخزوناً استراتيجياً من المحروقات يكفي لأسابيع

أبريل 14, 2026 - 14:44
 0
.
ليلى بنعلي: المغرب يؤمن مخزوناً استراتيجياً من المحروقات يكفي لأسابيع

أكدت وزيرة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، ليلى بنعلي، أن المغرب تمكن من تأمين مخزون استراتيجي من المحروقات يكفي لعدة أسابيع، وذلك في سياق جهود حكومية متواصلة لتعزيز الأمن الطاقي الوطني، بالتوازي مع سياسة تنويع مصادر الاستيراد، في ظل التوترات الجيوسياسية التي يشهدها العالم، خاصة المرتبطة بالأزمة الإيرانية والاضطرابات التي تطال مضيق هرمز.

وأوضحت الوزيرة، خلال جلسة بمجلس النواب، أن الظرفية الدولية الحالية تُعد من بين الأكثر تأثيراً على أسواق الطاقة مقارنة بأزمات سابقة، مثل أزمات 1973 و1979 و2012، مشيرة إلى أن النظام الطاقي العالمي يعيش تحولات عميقة نتيجة اضطراب الممرات الحيوية للطاقة، وعلى رأسها مضيق هرمز الذي يمر عبره أكثر من 20 في المائة من النفط العالمي، إضافة إلى كميات مهمة من الغاز والمواد البتروكيماوية المرتبطة بسلاسل الإنتاج العالمية.

وأضافت بنعلي أن هذه التحولات أدت إلى ارتفاع كلفة النقل والتأمين وإعادة توجيه سلاسل الإمداد الدولية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار الطاقة في الأسواق العالمية، وبالتالي على السوق الوطنية، مبرزة أن الحكومة تفاعلت بسرعة مع هذه المستجدات من خلال اعتماد مجموعة من الإجراءات الهادفة إلى التخفيف من آثارها على المواطنين والاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، كشفت الوزيرة أن الدولة رصدت غلافاً مالياً يناهز 1.6 مليار درهم لدعم عدد من المواد والخدمات الأساسية، في إطار سياسة تهدف إلى الحفاظ على التوازنات الاجتماعية والاقتصادية، والتخفيف من أثر تقلبات أسعار الطاقة على القدرة الشرائية للمواطنين.

كما أوضحت أن دعم غاز البوطان ارتفع ليصل إلى 78 درهماً لقنينة 12 كيلوغرام، مقارنة بـ30 درهماً قبل اندلاع الأزمة، في حين تم الحفاظ على استقرار أسعار الكهرباء رغم الارتفاع الكبير في كلفة الإنتاج، مع تخصيص حوالي 400 مليون درهم شهرياً لدعم هذا القطاع الحيوي.

وبخصوص قطاع النقل، أكدت المسؤولة الحكومية أنه تم اعتماد دعم مباشر بقيمة 3 دراهم لكل لتر، ما يعادل حوالي 648 مليون درهم شهرياً، وذلك بهدف مساعدة المهنيين والتخفيف من تأثير تقلبات أسعار المحروقات على المواطنين والخدمات الأساسية المرتبطة بالنقل.

وفي ما يتعلق بمراقبة الأسعار، شددت بنعلي على أن مجلس المنافسة عزز آليات التتبع لضمان شفافية نقل تغيرات الأسعار الدولية إلى السوق المحلية، موضحة أن انتقال الزيادات يتم بشكل جزئي فقط، في إطار توازن يهدف إلى حماية المستهلك من الصدمات السعرية الحادة والحفاظ على استقرار السوق الوطنية.

ويأتي هذا التوجه، ضمن استراتيجية أوسع تعتمدها المملكة لمواجهة التحديات المرتبطة بأمن الطاقة، في ظل سياق دولي متقلب يفرض على الدول تعزيز مخزوناتها الاستراتيجية وتسريع الانتقال نحو مصادر طاقة أكثر تنوعاً واستدامة.