دارسة تكشف تفوق زيت الزيتون على الزبدة في حماية القلب من الأمراض
وكالات
لا يزال النقاش مستمرا حول الخيار الأفضل لصحة القلب بين زيت الزيتون والزبدة، غير أن المعطيات العلمية تميل بوضوح لصالح زيت الزيتون، خصوصا عند مقارنة تأثير كل منهما على مستويات الكوليسترول في الجسم.
ويُعد الكوليسترول مادة ضرورية ينتجها الجسم، لكنه ينقسم إلى نوعين: الكوليسترول الجيد (HDL) والكوليسترول الضار (LDL)، حيث يشكل ارتفاع هذا الأخير خطرا على القلب ويرتبط بزيادة احتمال الإصابة بأمراض القلب والسكتة الدماغية.
وتبين الدراسات أن زيت الزيتون يحتوي على نسبة عالية من الدهون الأحادية غير المشبعة، التي تساهم في خفض الكوليسترول الضار ورفع مستوى الكوليسترول الجيد، كما تساعد على تقليل الالتهابات وخفض ضغط الدم.
ويتميز زيت الزيتون، خاصة البكر الممتاز، باحتوائه على مضادات أكسدة طبيعية تُعرف بـ"البوليفينولات"، والتي تلعب دورا مهما في الحد من الإجهاد التأكسدي وتحسين صحة الأوعية الدموية.
وأظهرت إحدى الدراسات أن استهلاك زيت الزيتون لمدة أربعة أسابيع أدى إلى انخفاض ملحوظ في مستويات الكوليسترول الضار لدى المشاركين.
في المقابل، تحتوي الزبدة على نسب مرتفعة من الدهون المشبعة، المرتبطة بارتفاع الكوليسترول الضار، ورغم أنها قد ترفع أيضا الكوليسترول الجيد، فإن تأثيرها السلبي يظل أكثر وضوحا.
وتشير المعطيات إلى أن ملعقة واحدة من الزبدة تتضمن أكثر من 7 غرامات من الدهون المشبعة، وهو ما يقترب من الحد الأقصى الموصى به يوميا، خاصة ضمن نظام غذائي يعتمد على 2000 سعرة حرارية.
وتوصي الإرشادات الغذائية بأن تمثل الدهون غير المشبعة ما بين 20% و25% من إجمالي السعرات اليومية، مقابل تقليل الدهون المشبعة إلى أقل من 10%.
وفي هذا السياق، يُعد زيت الزيتون من أبرز مصادر الدهون الصحية، إلى جانب المكسرات والأسماك، بينما يُنصح بالحد من استهلاك الزبدة أو استعمالها باعتدال.
ورغم ارتباط الزبدة بزيادة مخاطر أمراض القلب، فإن هذه العلاقة ليست حاسمة في جميع الحالات، إذ تلعب عوامل أخرى مثل نمط الحياة والنظام الغذائي العام دورا مؤثرا. ومع ذلك، يظل زيت الزيتون الخيار الأفضل عند المقارنة، مع التأكيد على أهمية الاعتدال وتنوع مصادر الدهون للحفاظ على صحة جيدة.


































































