مقاطعة تربك حسابات زيدان باليوسفية.. منتخبون بارزون يغيبون عن اجتماع "الأحرار" والوزير يطرق باب العزوزي لاحتواء الأزمة
أثار الاجتماع التنظيمي الذي دعا إليه كريم زيدان، وزير الاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية ومرشح حزب التجمع الوطني للأحرار بإقليم اليوسفية، حالة من الجدل السياسي داخل أوساط الحزب بالإقليم، بعدما شهد مقاطعة عدد من المنتخبين والفاعلين المحليين، في خطوة اعتبرها متتبعون بمثابة رسالة سياسية قوية تعكس حجم التوترات التي رافقت ترشيحه.
وكان زيدان قد دعا منتخبي الحزب إلى اجتماع بمقر "الأحرار" باليوسفية من أجل تنسيق المهام والاستعداد للاستحقاقات السياسية المقبلة، غير أن اللقاء عرف غياب عدد من الأسماء البارزة، من بينهم عبد المجيد العزوزي رئيس المجلس الإقليمي لليوسفية ونجله مصطفى العزوزي، إلى جانب منتخبين آخرين، ما أثار العديد من التساؤلات حول خلفيات هذه المقاطعة ودلالاتها السياسية.
وبحسب معطيات مصادر تيليغراف.ما، فإن الوزير كريم زيدان سارع، مباشرة بعد انتهاء الاجتماع، إلى التوجه نحو منزل عبد المجيد العزوزي، مرفوقا بوصيف وكيل لائحته هشام العياشي، ومدير ديوانه، والمدير الجهوي للحزب بجهة مراكش آسفي، إضافة إلى المنسق الإقليمي للحزب، في محاولة لاحتواء تداعيات المقاطعة وإعادة ترتيب البيت الداخلي للحزب بالإقليم.
ويأتي هذا التطور في سياق الجدل الواسع الذي رافق إعلان ترشح كريم زيدان بإقليم اليوسفية، حيث عبر عدد من مناضلي ومنتخبي حزب الحمامة عن تحفظاتهم بشأن هذا الاختيار، معتبرين أن الإقليم يزخر بكفاءات وأطر محلية راكمت تجربة سياسية وتنظيمية مهمة وكانت تنتظر منحها فرصة تمثيل الحزب في الاستحقاقات المقبلة.
كما أعاد ترشيح الوزير بالإقليم إلى الواجهة نقاشا واسعا حول مستقبل الكفاءات المحلية داخل الحزب، ومدى قدرة القيادة الحزبية على تحقيق التوازن بين استقطاب الأسماء الوطنية ومنح الفرصة للأطر والوجوه السياسية المنتمية للإقليم.
وتبقى أسباب مقاطعة عدد من المنتخبين لهذا الاجتماع التنظيمي محط تساؤل داخل الأوساط السياسية المحلية، في انتظار توضيحات رسمية تكشف خلفيات هذا الغياب الجماعي، ومدى تأثيره على استعدادات حزب التجمع الوطني للأحرار للاستحقاقات المقبلة بإقليم اليوسفية.




























































