مقتل سائق "إندرايف".. إيداع فتاة و5 متهمين سجن عكاشة ومتابعة 3 في حالة سراح

يونيو 6, 2026 - 00:16
 0
.
مقتل سائق "إندرايف".. إيداع فتاة و5 متهمين سجن عكاشة ومتابعة 3 في حالة سراح

قرر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، ليلة الجمعة، إيداع ستة أشخاص من أصل تسعة متهمين السجن المحلي عين السبع، المعروف باسم “عكاشة”، على خلفية جريمة قتل شاب كان يشتغل سائقا عبر أحد التطبيقات الذكية للنقل.

 وجاء أمر قاضي التحقيق بعد ساعات طويلة من التحقيق مع المتهمين التسعة الذين مثلوا أمامه، حيث تقرر إيداع ستة أشخاص، ضمنهم فتاة، السجن، فيما تمت متابعة ثلاثة آخرين في حالة سراح، وذلك بعدما أحيلوا عليه من طرف الوكيل العام للملك الذي التمس متابعتهم في حالة اعتقال من أجل جناية القتل العمد.

وقد نقلت عناصر سرية الدرك الملكي بمنطقة 2 مارس بالدار البيضاء المتهمين إلى سجن عكاشة وسط تطويق أمني مكثف رافق العملية، في وقت ظلت فيه عائلة الشاب الضحية ماكثة بالمحكمة، ملتمسة إنزال أشد العقوبات بحق المتسببين في هذه الفاجعة.

 وكان هذا الإجراء قد سبقه قرار النيابة العامة بتمديد فترة الحراسة النظرية وتعميق البحث مع الموقوفين، بعدما جرى في البداية توقيف خمسة أشخاص فقط، ضمنهم فتاة، قبل أن تقود التحريات إلى توقيف أربعة آخرين، ليرتفع إجمالي المتهمين في هذه الواقعة إلى تسعة أشخاص.

وتعود تفاصيل القضية إلى نجاح عناصر الدرك الملكي بالدار البيضاء وسلا والقنيطرة، بتنسيق مع المصالح الأمنية بمختلف ربوع المملكة، في ففك لغز مقتل الشاب "ياسين" والعثور على سيارته؛ وذلك إثر تلقي شكاية من أسرته بعد اختفائه في ظروف غامضة، حيث كان هاتفه يرن دون إجابة تارة، فيما كان يرد شخص غريب تارة أخرى بغرض التمويه.

 ووفق رواية العائلة، فإن الشاب كان قد خرج للعمل بسيارته عبر تطبيق “إندرايف” قبل أن يختفي عن الأنظار، لتتلقى الأسرة لاحقاً اتصالاً من الدرك الملكي يخبرها بالعثور على جثته بمنطقة دار بوعزة، حيث تم إخضاعها للمعاينة والتشريح الطبي.

وقد أعادت هذه الواقعة الأليمة النقاش الواسع حول ظروف اشتغال الآلاف من السائقين في قطاع النقل بواسطة التطبيقات الذكية، ومدى توفر شروط السلامة والحماية القانونية لهذه الفئة التي تشتغل خارج أي إطار تنظيمي واضح، إذ عبر العديد من مهنيي هذا القطاع عن تخوفهم الشديد من المخاطر المحدقة بهم أثناء مزاولة عملهم، لا سيما خلال الفترات الليلية أو عند نقل زبائن مجهولي الهوية.