مقتل سائق قطار وإصابة 20 شخصًا في حادثي انحراف قطارين بشمال شرق إسبانيا
شهد إقليم كتالونيا، الواقع شمال شرق إسبانيا، مساء أمس الثلاثاء، حادثي خروج قطارين عن السكة في واقعتين منفصلتين، أسفرا عن مصرع سائق قطار وإصابة ما لا يقل عن 20 شخصًا، من بينهم خمس حالات وُصفت بالحرجة، بحسب ما أفادت به وسائل إعلام إسبانية استنادًا إلى مصادر رسمية.
الحادث الأول وقع بضواحي بلدة جليدا التابعة لإقليم برشلونة، حيث أدى انهيار جدار داعم بمحاذاة خط السكك الحديدية، تزامنًا مع مرور القطار، إلى انحرافه عن القضبان، ما تسبب في أضرار بالغة بكابينة القيادة وأودى بحياة السائق في موقع الحادث.
وعقب تلقي الإشعار، هرعت فرق الإنقاذ والطوارئ إلى المكان، حيث تم تسخير سيارات إسعاف وعناصر من فرق الإطفاء، ونُقل المصابون إلى مستشفيات قريبة لتلقي الإسعافات والعلاجات اللازمة. وتشير المعطيات الأولية إلى أن التساقطات المطرية الغزيرة التي عرفتها المنطقة خلال الأيام الماضية قد تكون وراء انهيار الجدار.
أما الحادث الثاني، فقد سُجل بمدينة خيرونا، حيث أدى انزلاق كتل صخرية على السكة الحديدية إلى خروج قطار آخر عن مساره، كان على متنه نحو عشرة ركاب، دون تسجيل إصابات خطيرة، وفق المصادر نفسها.
وتأتي هاتان الواقعتان بعد أيام قليلة من حادث مأساوي شهده جنوب إسبانيا، تمثل في اصطدام قطارين فائقَي السرعة بالقرب من بلدة آدموز بإقليم قرطبة، وهو الحادث الذي أسفر عن وفاة 42 شخصًا وإصابة أكثر من 120 آخرين، من بينهم حالات حرجة، ما دفع السلطات الإسبانية إلى إعلان الحداد الوطني وفتح تحقيقات واسعة.
وتسلط هذه الحوادث المتتالية الضوء مجددًا على إشكالية سلامة النقل السككي بإسبانيا، خاصة في ظل الاضطرابات المناخية وتأثيرها على البنية التحتية، حيث تتعالى الدعوات لإعادة تقييم جاهزية شبكة السكك الحديدية وتعزيز آليات المراقبة والصيانة، تفاديًا لتكرار مآسٍ مماثلة باتت تثير قلق الرأي العام الإسباني.




































































