من بينهن مغربيات.. الشرطة الإسبانية تُحبط عشرات محاولات الزواج القسري لقاصرات بكتالونيا

دجنبر 24, 2025 - 08:11
 0
.
من بينهن مغربيات.. الشرطة الإسبانية تُحبط عشرات محاولات الزواج القسري لقاصرات بكتالونيا

أفادت مصادر أمنية إسبانية بأن شرطة كتالونيا، المعروفة بـ«موسوس ديسكوادرا»، نجحت خلال السنوات الخمس الماضية في إفشال 47 حالة زواج قسري بإقليم كتالونيا، وذلك في إطار جهود متواصلة للتصدي لهذه الممارسة التي تُعد خرقاً خطيراً لحقوق الإنسان. 

وحسب المعطيات المتوفرة، مكّنت هذه التدخلات الأمنية والاجتماعية من حماية 28 قاصراً، من بينهن طفلة لم تتجاوز التاسعة من عمرها، وهو ما يعكس خطورة الملفات المعالجة ودقة التدخلات اللازمة لمنع وقوع هذه الحالات.

وتُظهر الإحصاءات أن الملفات المسجلة تعود إلى عائلات من جنسيات مختلفة، حيث جاءت باكستان في صدارة القائمة بـ18 حالة، تلتها غامبيا بـ8 حالات، ثم المغرب بـ7 حالات، إضافة إلى حالات أخرى تعود لدول متعددة.

وأكدت السلطات أن هذه الظاهرة، رغم تجريمها الصريح في القانون الإسباني، لا تزال تظهر داخل بعض الأوساط التابعة للجاليات الأجنبية.

وبحسب الشرطة الإسبانية، شملت التدخلات إجراءات وقائية مبكرة، من ضمنها منع سفر بعض القاصرات إلى خارج إسبانيا بهدف إتمام زيجات قسرية، فضلاً عن إخضاع الضحايا المحتملات لمواكبة اجتماعية ونفسية، وتوفير الحماية اللازمة لهن من الضغوط الأسرية.

ويُدرج الزواج القسري ضمن الجرائم الخطيرة في التشريع الإسباني، حيث يواجه مرتكبوه عقوبات سالبة للحرية، نظراً لما ينطوي عليه من مساس جسيم بالكرامة الإنسانية وانتهاك لحقوق القاصرين.

وفي هذا الإطار، وظّف حزب الشعب الإسباني هذه المعطيات لانتقاد سياسات الهجرة التي تنتهجها الحكومة الإقليمية، معتبراً أن بعض الممارسات الوافدة تتنافى مع القيم الديمقراطية وحقوق المرأة داخل المجتمع الإسباني.

واعتمدت الشرطة الكتالونية بشكل أساسي على التعاون مع المؤسسات التعليمية لرصد حالات زواج القاصرين المحتملة، إذ غالباً ما يكون المدرسون أول من يلاحظ مؤشرات الخطر، خاصة أن الضحايا نادراً ما يتقدمن بشكاوى ضد أفراد أسرهن بسبب الخوف أو الضغوط العائلية والاجتماعية.