مندوبية التخطيط تتوقع نموا بـ4,2% للاقتصاد الوطني في سنة 2025
تشير معطيات جديدة صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط إلى أن الاقتصاد الوطني مرشح لتحقيق انتعاش ملحوظ خلال عام 2025، بعد فترة من التباطؤ المسجل في نهاية 2024.
وتتوقع المندوبية أن يصل معدل النمو إلى 4,2% خلال الفصل الأول من السنة الجارية، مدفوعا بتحسن الأداء في مختلف القطاعات، خاصة الخدمات والصناعات الاستخراجية.
ووفق النشرة الفصلية للظرفية الاقتصادية، فإن وتيرة النمو مرشحة للاستمرار خلال الفصل الثاني من العام، بوتيرة تقارب 3,8%، نتيجة انتعاش محتمل في الأنشطة الفلاحية وتواصل الأداء الإيجابي للقطاع الخدمي.
وقد عرف الاقتصاد الوطني خلال الفصل الرابع من سنة 2024 نموا بنسبة 3,6% على أساس سنوي، وهو نمو أقل من المسجل في الفصل الثالث (4,2%)، لكنه يظل أعلى من متوسط الأداء المسجل خلال النصف الأول من السنة ذاتها.
ويعزى هذا التحسن بالأساس إلى انتعاش الطلب الداخلي، الذي استفاد من ارتفاع مداخيل الأسر وتحسن شروط التمويل، مما ساهم في تعزيز الاستهلاك بشكل واضح.
ومع أن الإنفاق الاستثماري للشركات لم يسجل أداءً قويا، إلا أن التوجه نحو تعزيز المخزونات رفع من مساهمة الاستثمار الإجمالي إلى 5,4 نقاط في النمو، مقابل 3,7 نقاط خلال الفصل السابق، غير أن هذه الدينامية الداخلية اصطدمت بتراجع كبير في مساهمة المبادلات الخارجية، التي سجلت مساهمة سلبية بـ 5,2- نقاط نتيجة ارتفاع الواردات بنسبة 15,6% مقابل 9,2% فقط للصادرات، ما أدى إلى تدهور في معدل تغطية الواردات بالصادرات بنحو 5 نقاط.
وفي المقابل، ساهمت التحويلات المالية والمداخيل الجبائية في تخفيف الضغوط التمويلية، إذ تقلصت حاجة الاقتصاد للتمويل إلى 3,2% من الناتج الداخلي الإجمالي، بعدما بلغت 3,8% في الفصل السابق.
وبالنظر إلى معطيات الفصل الأول من 2025، فإن النمو الاقتصادي يرتكز على زخم واضح في عدة قطاعات حيوية، في مقدمتها أنشطة الإيواء، التي يتوقع أن ترتفع قيمتها المضافة بنسبة 13,2%، إلى جانب الصناعات الاستخراجية وقطاع البناء بنسبة 6,7% و6,4% على التوالي، بالمقابل، ينتظر أن يشهد قطاع الصناعات التحويلية تباطؤا طفيفا في أدائه نتيجة تأثره بتقلبات التجارة العالمية.
وعلى المستوى الاجتماعي، من المتوقع أن يواصل استهلاك الأسر دوره المحوري في تحفيز النمو، حيث ينتظر أن يرتفع إنفاقها بنسبة 4,5%، مدفوعا بالإصلاحات الاجتماعية والضريبية، خصوصا الزيادات في الأجور بالقطاعين العام والخاص، ومراجعة الضريبة على الدخل، رغم تسجيل ارتفاع متوقع في الأسعار.
ومن المنتظر أن يبلغ معدل التضخم 2,2% خلال الفصل الأول من السنة الجارية، بعد أن كان في حدود 0,7% خلال الفصل السابق.
ويعزى هذا الارتفاع أساسا إلى ارتفاع أسعار المنتجات الغذائية، خاصة اللحوم والأسماك والخضر، إلى جانب تعديلات ضريبية مثل تلك التي طالت أسعار التبغ.
كما يتوقع أن ترتفع أسعار الطاقة بنسبة 1%، بعد تراجع سابق، بينما يرتقب أن يسجل التضخم الأساسي تباطؤا طفيفا إلى 2,3%، ما يعكس استقرارا نسبيا في أسعار المنتجات غير الغذائية.

































































