مهنيو النقل الدولي يسلطون الضوء على معاناتهم بميناء طنجة المتوسط
يعيش مهنيو النقل الدولي بميناء طنجة المتوسط وضعا صعبا، أضحى يثقل كاهلهم ويكبدهم خسائر مالية متزايدة، نتيجة جملة من المشاكل التي لم تعد تخفى على أحد، حيث بات الميناء الذي يعد أكبر منصة بحرية في إفريقيا ومن أبرز نقاط العبور نحو أوروبا، يواجه تحديات تعرقل انسيابية حركة النقل وتؤثر على سمعة القطاع.
في هذا الصدد، نظمت الجمعية المغربية للنقل الطرقي عبر القارات - فرع الجنوب، اليوم السبت، بمدينة أكادير، ندوة صحفية، لتلسيط الضوء على بعض التحديات التي تواجه الميناء، والتي تخلف انعكاسات خطيرة على انسيابية العبور وجودة خدمات النقل، من بينها التأخر الكبير في إيصال البضائع إلى وجهتها النهائية وما يترتب عنه من غرامات مالية تثقل كاهل المقاولات.
وبحسب ما أفاد به مهنيو النقل الدولي للبضائع، فإن أولى هذه الإشكالات، تتمثل في بطء الإجراءات الجمركية، التي غالبا ما تفضي إلى تأخيرات غير مبررة في عمليات الشحن والتفريغ، وهو ما يتسبب في ازدحام خانق داخل الميناء، حيث تصطف الشاحنات في طوابير طويلة تمتد أحيانا لعدة كيلومترات، ما ينهك السائقين ويُربك جدول عملهم.
وأجمع المهنيون على أن معالجة هذه المشاكل لم تعد تحتمل مزيدا من التأجيل، بالنظر إلى الدور الحيوي الذي يلعبه ميناء طنجة المتوسط في الاقتصاد الوطني، باعتباره صلة وصل رئيسية بين المغرب وأسواق أوروبا وإفريقيا.
وفي وقت سابق، أكدت الهيئة المغربية للنقل الخارجي أن الإجراءات المفرطة المطبقة داخل ميناء طنجة المتوسط باتت تعرقل بشكل مباشر نشاط مقاولات النقل الطرقي الدولي للبضائع وتؤثر سلبا على تنافسية الصادرات المغربية نحو السوق الأوروبية، رغم الأهمية الاستراتيجية التي يحظى بها الميناء باعتباره منصة لوجستيكية كبرى وواجهة مشرفة للاقتصاد الوطني.
وفي بيان لها، أوضحت الهيئة، أن الشاحنات، رغم خضوعها للفحص عبر جهاز السكانير الذي يثبت خلوها من أي مخالفات، تُجبر على التفريغ الكامل للمعاينة اليدوية، مضيفة أنه "يطلب منها في كثير من الأحيان المرور مرة ثانية عبر السكانير، إضافة إلى إلزام السائقين بنزع خزانات الكازوال لمراقبتها، وهو إجراء تقني معقد لا تتوفر لهم الإمكانيات لإنجازه في عين المكان".
ووصف المصدر عينه، أنه يتم أحيانا اتخاذ قرارات بفتح ثقوب أو إحداث فتحات في هياكل الشاحنات، خصوصاً المبردة منها، مما يتسبب في إتلاف منظومات التبريد وتكبيد الناقلين خسائر باهظة قد تصل إلى ملايين الدراهم، مسجلا أن هذه الممارسات تخلف انعكاسات خطيرة على انسيابية العبور وجودة خدمات النقل، من بينها التأخر الكبير في إيصال البضائع إلى وجهتها النهائية وما يترتب عنه من غرامات مالية تثقل كاهل المقاولات، إضافة إلى إتلاف السلع السريعة التلف نتيجة تفريغ الشاحنات المبردة.




































































