نادي المحامين يرد على اتهامات الاتحاد السنغالي للمغرب بعد قرار الكاف
في رد فعل حازم، عبّر نادي المحامين بالمغرب عن استغرابه الشديد من المضامين التي وردت خلال الندوة الصحفية لرئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، معتبرا أن النقاش القانوني كان الغائب الأكبر عن هذا الخروج الإعلامي، الذي وصفه بـ "المهاترة الإعلامية".
وأوضح النادي، في بلاغ رسمي، أن اللغة التي استعملها رئيس الاتحاد السنغالي تعكس، بحسب تعبيره، ارتباكا مؤسساتيا وإفلاسا رياضيا واضحا، خاصة بعد لجوئه إلى استعمال معجم عسكري "قروسطي" لوصف مساطر قانونية عادية.
وانتقد المحامون المغاربة بشدة وصف اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي (TAS) بـ"الغزوة"، إلى جانب استعمال عبارات من قبيل "السطو الإداري" و"القرار الفج"، معتبرين أن هذا الخطاب لا ينسجم مع طبيعة النزاع القانوني المطروح.
واعتبر النادي أن هذه الادعاءات تندرج ضمن ما وصفه بـ "التقاضي بسوء نية"، خاصة وأن القرار محل الجدل صدر، بحسب البلاغ، في إطار مسطرة تواجهية مكتملة الشروط، أتيحت خلالها لكافة الأطراف فرصة تقديم دفوعاتهم القانونية بكل حرية.
وشدد البلاغ على أن قرار لجنة الاستئناف يشكل، وفق تعبيره، اجتهادا قضائيا رصينا، جاء من أجل توضيح نصوص كانت محل غموض بخصوص واقعة الانسحاب من أرضية الملعب.
وأكد نادي المحامين بالمغرب أن هذا القرار، الذي اعتبره منسجما مع توجهات محكمة التحكيم الرياضي، يؤسس لمرحلة جديدة في كرة القدم الإفريقية، تنهي ما وصفه بـ "حقبة البلطجة الرياضية"، من خلال وضع حد لاستعمال الانسحاب كوسيلة لفرض مكاسب غير مستحقة داخل المنافسات.
وفي السياق ذاته، استنكر النادي بشدة ما اعتبره محاولة من رئيس الاتحاد السنغالي للتدخل في الشأن القضائي المغربي، وذلك على خلفية وصفه توقيف 18 مشجعا بـ"الابتزاز السياسي".
وأكد المصدر ذاته أن القضاء المغربي مستقل بشكل كامل، وأنه يتعامل مع قضايا الحق العام المرتبطة بـ التخريب والاعتداءات الموثقة بالفيديو وفق المساطر القانونية المعمول بها، بعيدا عن أي اعتبارات كروية أو حسابات خارجية.
كما أشار البلاغ إلى أن رئيس الاتحاد السنغالي، بحسب النادي، ليس في موقع يسمح له بإعطاء دروس في الأخلاق، في ظل ما وصفه بـ ملفات الفساد التي تلاحق محيطه الخاص.
أما بخصوص الفريق القانوني للاتحاد السنغالي، فقد اعتبر نادي المحامين بالمغرب أن إقحام مفاهيم مثل "العبودية" في نزاع رياضي يعكس، حسب تعبيره، "إفلاسا فكريا"، ويدل على عجز واضح عن بناء طعون قانونية متماسكة، معتبرا أن هذا النوع من الإحالات ليس سوى محاولة يائسة للتمويه على غياب الحجج التقنية والقانونية.
وفي ختام بلاغه، شدد النادي على أن المغرب مارس كافة حقوقه القانونية في مختلف مراحل هذا الملف بكل تجرد ونزاهة، دون السقوط، بحسب تعبيره، في "الشعبوية المقيتة".
كما اعتبر أن وصف المغرب بـ"بطل بدون بطولة" يشكل، في العمق، اعترافا ضمنيا بتفوق المغرب قانونيا ومؤسساتيا في هذه المواجهة.
وأعلن نادي المحامين بالمغرب في الأخير احتفاظه الكامل بحقه في سلوك جميع المساطر القانونية الكفيلة بـ حماية صورة المنظومة القضائية والرياضية المغربية في مواجهة ما وصفه بـ "هذه الهجمات غير المسبوقة".




































































