واشنطن تقصف جزيرة خارك وإيران ترد بضربات صاروخية واسعة
شهدت الساعات الأخيرة تصعيداً عسكرياً غير مسبوق في منطقة الشرق الأوسط، حيث أعلنت الولايات المتحدة تنفيذ غارات جوية وصفتها بأنها "الأقوى في تاريخ المنطقة" استهدفت مواقع عسكرية في جزيرة خارك الإيرانية الاستراتيجية، وأكد الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فجر اليوم السبت أن القيادة المركزية دمرت كافة الأهداف العسكرية في الجزيرة التي تعد "درة التاج الإيراني"، مشيراً إلى أنه اتخذ قراراً بتجنيب البنية التحتية النفطية الدمار حالياً، مع توجيه تحذير شديد اللهجة لإيران من مغبة عرقلة الملاحة في مضيق هرمز، في حين أكدت مصادر إيرانية وقوع انفجارات ضخمة في الجزيرة وميناء غناوه.
وتكتسب هذه الجزيرة أهمية قصوى كونها المنفذ لنحو 90% من صادرات النفط الخام الإيراني، مما يجعل استهدافها نقطة تحول خطيرة في الصراع الذي بدأ في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
وبالتزامن مع التحرك الأمريكي، شن الجيش الإسرائيلي موجة غارات واسعة استهدفت بنى تحتية للنظام الإيراني في محيط العاصمة طهران، فيما تحدثت وكالة "تسنيم" الإيرانية عن سقوط ضحية من المدنيين في محافظة خوزستان نتيجة ما وصفته بالعدوان "الأمريكي الصهيوني".
وفي المقابل، شنت إيران هجوماً مضاداً واسع النطاق تضمن موجات من الصواريخ البالستية والطائرات المسيرة استهدفت العمق الإسرائيلي ومواقع أمريكية في المنطقة، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق صواريخ برؤوس حربية ثقيلة تصل زنتها إلى طنين في "أثقل عملية عسكرية" ضد إسرائيل، مما أدى إلى اندلاع حرائق كبيرة وإلحاق أضرار جسيمة بمبانٍ وبنى تحتية في تل أبيب، واللد، وحولون، وريشون لتسيون، ومنطقة النقب، ومحيط مطار بن غوريون.
كما امتدت الضربات الإيرانية لتستهدف رادارات إنذار ومراكز قيادة وتجمعات للقوات الأمريكية في قاعدة "الظفرة" بدولة الإمارات عبر صواريخ كروز وبالستية.
وبينما دوت صافرات الإنذار في مناطق واسعة من إسرائيل شملت البحر الميت والجنوب، تواصل فرق الإنقاذ والشرطة الإسرائيلية تمشيط مواقع سقوط الشظايا والصواريخ التي تسببت في اشتعال مصانع ودمار مادي كبير، وذلك في ظل استمرار دوامة العنف المتبادل التي تضرب المنطقة منذ نهاية الشهر الماضي وتتسع رقعتها لتشمل جبهات ومواقع متعددة في الشرق الأوسط.
































































