وزارة الداخلية تستفسر حول أسباب التأخر في وتيرة إنجاز واستكمال مشاريع ملكية متعثرة

دجنبر 11, 2025 - 08:16
 0
.
وزارة الداخلية تستفسر حول أسباب التأخر في وتيرة إنجاز واستكمال مشاريع ملكية متعثرة

شرعت المصالح المركزية بوزارة الداخلية في توجيه استفسارات رسمية لعدد من العمال، بعد تسجيل تأخر ملحوظ في وتيرة إنجاز واستكمال مشاريع ملكية متعثرة منذ سنة 2022. 

ووفق المعطيات المتوفرة، فقد كلفت الوزارة ولاة الجهات بتوزيع هذه الاستفسارات وتتبع مراحل التنفيذ، مع إلزام مختلف الشركاء بالوفاء بالتزاماتهم المالية داخل مهلة لا تتجاوز الربع الأول من سنة 2026.

وتشير مصادر إعلامية إلى أن هذه التوجيهات انطلقت أساساً من جهتي الدار البيضاء–سطات والرباط–سلا–القنيطرة، حيث شددت المصالح المركزية على ضرورة الإسراع في تأهيل البنية الصحية المرتبطة بالورش الملكي لتعميم التغطية الصحية الشاملة، إلى جانب إعادة تأهيل مؤسسات الرعاية الأولية. 

وتستند هذه الخطوة إلى افتحاصات موسعة أنجزتها لجان المفتشية العامة للإدارة الترابية، شملت برامج تنموية كبرى، وفي مقدمتها مشاريع المبادرة الوطنية للتنمية البشرية.

وتؤكد المصادر نفسها أنّ الولاة حثوا العمال على دعوة المؤسسات العمومية والجماعات الترابية والقطاعات الوزارية المتأخرة في أداء مساهماتها المالية إلى الإسراع بتنفيذ التزاماتها.

 كما صدرت تعليمات بوضع أجندات زمنية مضبوطة لإعادة المشاريع المتعثرة إلى مسارها الطبيعي قبل انتهاء المهلة المحددة.

وشملت التوجيهات الجديدة مشاريع مرتبطة بالبنية التحتية الصحية الضرورية لتنزيل ورش الحماية الاجتماعية، خاصة ما يتعلق ببناء وإعادة تأهيل مؤسسات الرعاية الصحية الأولية.

 وفي ما يتعلق بالمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، كشفت افتحاصات وزارة الداخلية عن وجود خروقات خطيرة في سجلات بعض الأقسام الاجتماعية بعدد من العمالات، حيث تم تسجيل تمرير استفادات وُصفت بـ"المشبوهة" لمنتخبين أعضاء في لجان توزيع الدعم.

كما أظهرت تحريات الوزارة وجود شبهات تواطؤ بين موظفين وأعضاء لجان إقليمية في صرف مبالغ كبيرة من ميزانيات المبادرة بمنطق الزبونية، بناءً على شكايات وتظلمات واردة من جمعيات وهيئات محلية تحدثت عن إقصاء وفئات محرومة من الدعم لفائدة أسماء نافذة.

وبالتوازي مع الإجراءات الرقابية، استعجل ولاة الجهات إعطاء الانطلاقة لعدد من المراكز الصحية الجديدة التي تمت برمجتها ضمن سياسة إعادة التأهيل وتجهيز المؤسسات الصحية العمومية، خصوصاً بجهة الدار البيضاء–سطات. 

وقد تم بالفعل فتح مراكز صحية حضرية وقروية حديثة بكل من بنسليمان وسطات وبرشيد والجديدة، بحضور منتخبين وفعاليات مدنية.

وتروم هذه المراكز تعزيز العرض الصحي على مستوى الجهة، التي تعرف نمواً سكانياً متسارعا وإقبالاً متزايداً على الخدمات الصحية. كما تسعى إلى تقريب الرعاية من المواطنين وتخفيف الضغط عن المؤسسات الصحية الكبرى.