وسط أزمتها الداخلية الكبيرة.. سمعة "لارام" الدولية تتراجع والشركة تلجأ للتخلي عن طيارين مغاربة

دجنبر 3, 2025 - 22:47
 0
.
وسط أزمتها الداخلية الكبيرة.. سمعة "لارام" الدولية تتراجع والشركة تلجأ للتخلي عن طيارين مغاربة

عن الصحيفة - 

ذكرت جريدة الصحيفة (النسخة الورقية) في عددها لشهر دجنبر أن الناقل الوطني شركة الخطوط الملكية المغربية "لارام"، الذي يُعد أكبر رأسماله للدولة، يخسر أكثر مما يربح، إذ فقد جاذبيته وسمعته وتنافسه، إلى جانب هدر ملايين الدولارات التي تضخها الدولة لضمان قدرة طائراته على التحليق، في وقت تعول فيه المملكة على نجاح الاستحقاقات الكبرى المقبلة، من بينها احتضان كأس إفريقيا 2025 وكأس العالم 2030، مع هدف استقبال نحو 26 مليون سائح.

وأوضحت الجريدة في تحقيقها أن «لارام» هبطت 15 مرتبة في تصنيف «سكاي تراكس» العالمي بين عامي 2024 و2025، لتنتقل من المرتبة 55 إلى 70، وهو ما يمثل تراجعًا حادًا على المستوى الدولي والإقليمي رغم الدعم الحكومي المقدم لها.

وأضافت أن الشركة طردت طيارين مغاربة واستقدمت 120 طيارًا من روسيا وإندونيسيا وتونس بنظام «الفريلانس»، حيث تُحوّل رواتبهم إلى الخارج لتفادي الاقتطاعات الضريبية، رغم أن أغلبهم يقيم في المغرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن سمعة «لارام» تدهورت على مدى السنوات الماضية بسبب شكاوى المسافرين، وتأخر الرحلات، وضعف جودة الخدمات، ما جعلها محور فيديوهات الاحتجاج على منصات التواصل الاجتماعي. كما أصبحت المشاكل الداخلية في الشركة مادة للمتابعة البرلمانية في عهد الرئيس المدير العام الحالي عبد الحميد عدو، الذي سيكمل عشر سنوات على رأس المؤسسة في فبراير المقبل.

ولفت المصدر إلى أن الدعم المالي الكبير الذي توفره الدولة يجعل «لارام» شركة «مدللة»، حيث وقعت معها سنة 2023 في عهد حكومة عزيز أخنوش عقد برنامج بقيمة 25 مليار دولار لتوسيع أسطولها أربع مرات حتى 2037.

أما في عهد رئيس الحكومة السابق سعد الدين العثماني، فقد خصصت الدولة حوالي 630 مليون دولار لإنقاذ الشركة من الإفلاس سنة 2020، عقب تأثير جائحة «كوفيد-19» على قطاع الطيران، علماً أن الشركة كانت تتكبد الخسائر قبل ذلك. 

وأكدت جريدة الصحيفة أن شركات منافسة مثل «العربية للطيران» حققت أرباحًا بعد جائحة «كوفيد-19»، حيث انتقلت من خسائر تجاوزت 52 مليون دولار سنة 2020 إلى صافي أرباح قدره 196 مليون دولار سنة 2021، مما يضع أداء «لارام» في دائرة النقد.