وقف نشاط "گلوفو" نواحي الدار البيضاء

يوليوز 25, 2025 - 00:21
 0
.
وقف نشاط "گلوفو" نواحي الدار البيضاء

قررت سلطات إقليم النواصر، يوم الأربعاء 23 يوليوز، تعليق نشاط منصة "گلوفو" الإسبانية لخدمات التوصيل بشكل فوري داخل خمس جماعات ترابية تابعة للإقليم، وهي بوسكورة، دار بوعزة، أولاد صالح، أولاد عزوز، والنواصر، وذلك عقب رصد خروقات وصفت بـ"الجسيمة"، تتعلق بعدم احترام المعايير الصحية والأمنية.

ويعد هذا القرار الأول من نوعه في المغرب ضد المنصة الرقمية المعروفة، بعد توالي الشكاوى والملاحظات التي لم تتفاعل معها الشركة رغم تنبيهات متكررة. 

وأكد مصدر مطلع أن "گلوفو" تعمل دون أي ترخيص رسمي، كما أن أسلوبها في تجنيد الموزعين يفتقر للضوابط، حيث يتم تسجيلهم عبر الإنترنت دون تحقق فعلي من الهوية أو اعتماد نظام تتبع.

وقال المصدر في تصريح صحفي إن بعض الحسابات تستعمل من طرف أكثر من شخص، ما يجعل الزبائن عرضة للتعامل مع غرباء قد يشكلون خطرا على سلامتهم، مضيفا: "لا يمكن القبول بهذه الفوضى في مغرب 2025، خاصة وأن الشركة تلتزم في بلدان أخرى مثل إسبانيا بشروط صارمة لا تطبقها عندنا".

كما أبرز المصدر أن غالبية الموزعين العاملين مع "گلوفو" يشتغلون بصفة "مقاول ذاتي" في ظروف صعبة تفتقر للحماية الاجتماعية والتغطية الصحية والتقاعد، في غياب أي التزامات من جانب المنصة تجاههم.

ويأتي قرار التوقيف أيضا على خلفية عدم احترام قواعد السلامة الطرقية، إذ لا يزال عدد من الموزعين يرتكبون مخالفات مثل عدم ارتداء الخوذات، والسير في الاتجاه المعاكس، وعدم التقيد بعلامات المرور، رغم حملات التوعية التي نظمتها مصالح الدرك الملكي لفائدتهم.

وفي السياق ذاته، اشترطت سلطات الإقليم على "گلوفو" تسوية وضعيتها الإدارية والجبائية لاستئناف نشاطها، في انتظار إعداد دفتر تحملات واضح يضبط العلاقة بينها وبين الجماعات الترابية، مع إلزامها بأداء الضرائب المحلية، التي لم تسدد لحدود الساعة، في ظل تحويل الأرباح مباشرة إلى الشركة الأم بالخارج.

كما يشمل دفتر التحملات المرتقب شروطا تنظيمية صارمة تخص نقل البضائع، وتدبير وضعية المستخدمين، وتحصيل التراخيص القانونية.

وتوقع متابعون أن يشكل هذا القرار سابقة تنظيمية قد تُحفّز أقاليم أخرى على اتخاذ خطوات مماثلة تجاه المنصات الرقمية غير المنضبطة، لا سيما في ظل التوجه الجديد نحو تعزيز الحوكمة المحلية تحت قيادة الوالي جلال بنحيون، المعروف بسياسته الصارمة في التنظيم والتقنين.

ومن بين أبرز قراراته منذ تعيينه، منع المقاهي المتنقلة، وتنظيم النقل عبر الدراجات ثلاثية العجلات، إضافة إلى إعادة تهيئة كورنيش دار بوعزة بنمط أوروبي حديث، شمل تحرير المساحات الساحلية من الاحتلال غير القانوني، ما أعاد النظام والنظافة لهذا الفضاء العمومي المهم.