اتهمه بـ”الانتحار السياسي”.. الشيخ محمد الفيزازي يرد على بنكيران ويثير الجدل
أثارت التصريحات الأخيرة للأمين العام لحزب العدالة والتنمية، عبد الإله بنكيران، خلال احتفالات فاتح ماي، جدلاً واسعاً بعد أن تحولت إلى مواجهة حادة مع الشيخ محمد الفيزازي، وتجاوزت حدود النقاش السياسي لتأخذ طابعاً شخصياً وقيمياً، تميز باستعمال لغة وُصفت بالقاسية وغير المألوفة.
وجاء رد الفيزازي قوياً، حيث اعتبر أن بنكيران يعيش حالة “انتحار سياسي” و”إفلاس أخلاقي”، مبرزاً أن لجوءه إلى أساليب السب والقذف يعكس عجزاً عن تقديم بدائل سياسية أو مجاراة الخصوم بالحجج الفكرية.
وتعود شرارة هذا السجال إلى كلمة ألقاها بنكيران بمناسبة فاتح ماي، هاجم فيها الفيزازي بعبارات وُصفت بالمسيئة، من قبيل “بوشطابة” و”بولحية”، بل وصرح قائلاً إنه “لن يصلي وراءه”، وهو ما أثار ردود فعل قوية.
الفيزازي اعتبر هذا التصريح تجاوزاً غير مقبول، مشيرا إلى أنه "يمس بشكل غير مباشر إمامة محمد السادس، مذكراً بأن صلاته بالملك تمت بطلب مباشر من المؤسسة الملكية، ومحذراً من الزج بها في صراعات شخصية ضيقة".
وفي سياق رده، انتقد الفيزازي أيضاً محاولة بنكيران الاستناد إلى نسبه، معتبراً أن المغاربة لا يقيّمون السياسيين على هذا الأساس، بل على أدائهم، مؤكداً أنه لن ينجر إلى ما وصفه بـ”انحدار الخطاب”، داعياً بنكيران إلى الاعتزال.
من جهته، كان بنكيران قد رد على تدوينة سابقة للفيزازي تحدث فيها عن تراجع حزب العدالة والتنمية انتخابياً، حيث دافع عن مساره، مشيراً إلى أنه لم يُهزم في انتخابات 2021 لأنه لم يكن مرشحاً، ومؤكداً أن المغاربة منحوه الثقة سابقاً وقد يفعلون ذلك مجدداً.
كما شكك بنكيران في مصداقية الفيزازي، منتقداً صفته كداعية بأسلوب ساخر، ما زاد من حدة التوتر بين الطرفين، في سجال يعكس تصاعد حدة الخطاب السياسي والديني في الساحة المغربية.


































































