استثمار بـ298.7 مليون دولار.. شركة صينية تستعد لإطلاق مصنع ضخم لإطارات السيارات بالمغرب

غشت 16, 2026 - 11:55
 0
.
استثمار بـ298.7 مليون دولار.. شركة صينية تستعد لإطلاق مصنع ضخم لإطارات السيارات بالمغرب

تواصل الشركات الصينية توسيع حضورها داخل النسيج الصناعي المغربي، خصوصا في قطاع السيارات ومكوناته، في ظل توجه متزايد نحو توطين الصناعات المرتبطة بهذا المجال. وفي هذا السياق، تستعد شركة Guizhou Tire لإطلاق مشروع صناعي بمدينة محمد السادس طنجة تيك، باستثمار يناهز 298.7 مليون دولار.

ويتمثل المشروع في إنشاء مصنع ذكي متخصص في إنتاج إطارات السيارات، بطاقة سنوية مرتقبة تصل إلى 6 ملايين إطار نصف فولاذي شعاعي، ما من شأنه أن يضيف قدرة إنتاجية جديدة إلى سلسلة صناعة السيارات بالمغرب.

وقد أنهت الشركة الصينية مجموعة من الإجراءات والموافقات المرتبطة بالمشروع، بينما تتجه المرحلة المقبلة إلى استكمال المساطر الخاصة بالموقع وإنشاء الفرع المغربي، قبل الانتقال إلى تشييد المصنع وتجهيزه.

ويحمل المشروع أهمية استراتيجية بالنسبة لـ"Guizhou Tire"، إذ سيكون ثاني موقع إنتاج للشركة خارج الصين، بعد وحدتها الصناعية في فيتنام، وهو ما يعكس الرهان على المغرب كمنصة للتوسع في الأسواق الدولية.

ويأتي هذا الاستثمار في وقت تتزايد فيه المشاريع الصينية المرتبطة بقطاع السيارات في المملكة، حيث امتدت الاستثمارات إلى مجالات متعددة تشمل البطاريات، ومكونات السيارات، والمواد الأولية، إلى جانب صناعة الإطارات.

وتبرز في هذا الإطار مشاريع صينية أخرى، من بينها مصنع البطاريات المرتقب لشركة Gotion High-Tech في القنيطرة، فضلا عن استثمارات في تصنيع المواد والمكونات التي تدخل في سلاسل إنتاج السيارات الكهربائية والتقليدية.

كما يعزز مشروع "Guizhou Tire" مكانة مدينة محمد السادس طنجة تيك كقطب صناعي يستقطب الاستثمارات الأجنبية، مستفيدا من موقعه الاستراتيجي والبنية التحتية الصناعية واللوجستية التي تتيح للمصنعين الوصول إلى الأسواق المحلية والخارجية.

وبحسب المعطيات المتوفرة، نجحت المنطقة خلال سنة 2025 في جذب 11 مشروعا صناعيا جديدا بقيمة استثمارات بلغت نحو 12.22 مليار درهم، مع توقعات بإحداث حوالي 3,882 منصب شغل.

ولا ينفصل الاستثمار الجديد عن موجة أوسع من الاستثمارات الصينية في صناعة الإطارات بالمغرب، من بينها مشروع شركة Shandong Yongsheng Rubber بإقليم الدريوش، والذي تبلغ قيمته نحو 6.7 مليارات درهم.

ويستفيد المغرب من مجموعة من العوامل التي تعزز جاذبيته أمام هذه المشاريع، أبرزها قربه من السوق الأوروبية، وتطور بنيته التحتية الصناعية والمينائية، إلى جانب شبكة الاتفاقيات التجارية التي تمنح الشركات العاملة بالمملكة إمكانية الولوج إلى أسواق خارجية متعددة.

وتندرج هذه الدينامية ضمن استراتيجية المغرب الرامية إلى تطوير منظومة متكاملة لصناعة السيارات، عبر توسيع قاعدة الإنتاج المحلي لتشمل مختلف المكونات، فضلا عن البطاريات والسيارات الكهربائية والمواد المرتبطة بها.

وفي هذا السياق، كان الوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالاستثمار والتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، قد أشار خلال زيارته إلى بكين في يونيو الماضي إلى أهمية الاستثمارات الصينية في المغرب، موضحا أن تدفقات الاستثمارات الأجنبية المباشرة الصينية بلغت نحو ملياري درهم خلال سنة 2025.

كما أفاد المسؤول الحكومي بأن 381 مشروعا استثماريا تمت الموافقة عليها في إطار ميثاق الاستثمار، بقيمة إجمالية تقارب 580 مليار درهم، مع توقع إحداث أكثر من 245 ألف منصب شغل.

ويؤشر توالي المشاريع الصينية في قطاعات الإطارات والبطاريات ومكونات السيارات على اتساع نطاق التعاون الصناعي بين المغرب والصين، في وقت تسعى فيه المملكة إلى تعزيز موقعها كمنصة إقليمية لصناعة السيارات والتصدير نحو الأسواق العالمية.