الحركة الشعبية يطالب بعقد اجتماع عاجل في البرلمان لمواجهة ارتفاع أسعار المحروقات
كشفت مصادر مطلعة، أن الفريق الحركي بمجلس النواب تقدم بطلب لعقد اجتماع عاجل داخل اللجنة البرلمانية المختصة، من أجل مناقشة ملف ارتفاع أسعار المحروقات وما يترتب عنه من تداعيات اقتصادية واجتماعية، إلى جانب بحث سبل وآليات التدخل العمومي للتخفيف من آثاره.
ويأتي هذا التحرك، بحسب مضمون الطلب، في ظل ظرفية وطنية ودولية دقيقة تتسم بتقلبات حادة في أسواق الطاقة العالمية، بفعل التوترات الجيوسياسية، وهو ما انعكس بشكل مباشر على أسعار المحروقات بالمغرب، وأثر بشكل واضح على القدرة الشرائية للمواطنين، كما ساهم في ارتفاع كلفة النقل والإنتاج، وبالتالي زيادة أسعار عدد من المواد والخدمات.
واعتبر الفريق البرلماني لحزب الحركة الشعبية، في مراسلته الموجهة إلى رئيس لجنة البنيات الأساسية والطاقة والمعادن والبيئة والتنمية المستدامة، أن هذا الموضوع يكتسي طابعاً استعجالياً واستراتيجياً، في ظل تنامي المخاوف من استمرار ارتفاع الأسعار، وما قد ينجم عنه من اختلالات اقتصادية واجتماعية، الأمر الذي يستوجب الوقوف عند مختلف أبعاده وتقييم مدى فعالية السياسات العمومية المعتمدة في هذا المجال.
وأوضح الفريق أن الهدف من عقد هذا الاجتماع يتمثل في تشخيص أسباب الارتفاع المسجل في أسعار المحروقات على المستوى الوطني، وتقييم تأثيراته المباشرة على القدرة الشرائية للمواطنين، وكذا على أسعار النقل والمواد الأساسية وسلاسل الإنتاج.
كما يروم الاجتماع، وفق المصدر ذاته، استعراض التدابير والإجراءات الحكومية التي تم اتخاذها أو التي يُرتقب اعتمادها من أجل الحد من هذه الزيادات وتخفيف آثارها، إلى جانب مناقشة البدائل القانونية والعملية الممكنة لتسقيف أسعار المحروقات، بما يضمن احترام قواعد المنافسة وتحقيق التوازن بين حماية المستهلك وضمان استمرارية الفاعلين الاقتصاديين.
وفي السياق ذاته، يطمح الفريق الحركي إلى أن يشمل الاجتماع أيضاً مناقشة إشكالية المخزون الاستراتيجي الوطني من المحروقات، ومدى جاهزيته لمواجهة الأزمات، فضلاً عن تقييم منظومة التخزين الوطنية، والوقوف عند وضعية التكرير بالمغرب، خاصة في ظل استمرار إغلاق مصفاة سامير، وما يطرحه ذلك من إشكالات مرتبطة بالأمن الطاقي والسيادة الاقتصادية.
كما شدد الفريق على أهمية تعزيز الحكامة والشفافية داخل سوق المحروقات، بما يضمن تتبع تطور الأسعار ومراقبة هوامش الربح، في ظل ما يرافق هذا القطاع من جدل متواصل.
وأكد الفريق الحركي، في ختام طلبه، أن حساسية هذا الملف وارتباطه المباشر بالحياة اليومية للمواطنين، وكذا بالتوازنات الاقتصادية الوطنية، يفرضان التعجيل بعقد هذا الاجتماع في أقرب الآجال، بما يمكن المؤسسة التشريعية من القيام بدورها الرقابي، وبلورة مقترحات عملية من شأنها حماية القدرة الشرائية وتعزيز الأمن الطاقي للمملكة.


































































