أخنوش يترأس اجتماعا لتتبع خارطة طريق التشغيل
ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الجمعة، اجتماعا خصص لتتبع مستوى تقدم تنزيل خارطة طريق قطاع التشغيل، والوقوف على حصيلة البرامج الحكومية الهادفة إلى دعم خلق فرص الشغل وتعزيز دينامية سوق العمل بالمملكة.
وخلال هذا الاجتماع، تم تقديم معطيات تشير إلى تحسن ملحوظ في مؤشرات التشغيل على المستوى الوطني، حيث تم تسجيل إحداث نحو 850 ألف منصب شغل في القطاعات غير الفلاحية، بمعدل سنوي يقارب 170 ألف منصب خلال الفترة ما بين 2021 و2025.
كما تفيد التوقعات، في حال استمرار الدينامية المسجلة خلال سنة 2025 والتي عرفت إحداث 233 ألف فرصة عمل، بإمكانية تجاوز مليون منصب شغل جديد مع نهاية سنة 2026، دون احتساب الخسائر المسجلة في القطاع الفلاحي نتيجة الجفاف.
وقدمت القطاعات الحكومية المعنية عروضا حول مدى تقدم تنفيذ البرامج المندرجة ضمن خارطة الطريق، خصوصا في قطاعي الفلاحة والسياحة. ففي القطاع الفلاحي، سجل الموسم الحالي خلق حوالي 365 مليون يوم عمل، بزيادة تقدر بـ7 في المائة مقارنة بالموسم السابق، ما يعكس تحسنا نسبيا في النشاط الفلاحي.
أما قطاع السياحة، فقد واصل تسجيل أداء إيجابي، حيث تم تجاوز الأهداف المبرمجة لسنة 2026، بإحداث 92 ألف منصب شغل مقابل 80 ألفاً كانت مبرمجة، وهو ما يعكس دينامية متصاعدة داخل هذا القطاع الحيوي.
وفي ما يتعلق ببرامج دعم المقاولات الصغيرة جدا والصغرى والمتوسطة، تم تسجيل إيداع 170 طلب مشروع، تركزت أساسا في قطاعات الصناعة والإيواء والمطعمة، حيث تمت المصادقة على 21 مشروعا باستثمارات إجمالية بلغت 312 مليون درهم، مع تخصيص دعم مالي بقيمة 49 مليون درهم.
كما تم التطرق إلى التدابير الرامية إلى تعزيز إدماج هذه المقاولات في الاقتصاد الوطني، خصوصا في قطاعي التجهيز والإسكان، بما يسهم في تحفيز التشغيل على المستوى الترابي، وتسهيل ولوج هذه المقاولات إلى الصفقات العمومية.
وفي سياق توسيع برامج إنعاش التشغيل، تم الوقوف على انفتاح برنامجي “إدماج” و“تحفيز” على فئات جديدة من الشباب غير الحاصلين على شهادات، إضافة إلى إطلاق برنامج “تدرج” الهادف إلى تعميم التكوين بالتدرج المهني في مختلف القطاعات، مع طموح إدماج نحو 100 ألف متدرب سنوياً في سوق الشغل.
كما ناقش الاجتماع التدابير المرتبطة بمحاربة الهدر المدرسي والحد من الانقطاع عن الدراسة، من خلال تعزيز إعداديات “الريادة” وتوسيع نموذج مدارس الفرصة الثانية، في إطار مقاربة اجتماعية تروم تحسين قابلية إدماج الشباب.
وفي ما يخص قطاع الطفولة المبكرة، تم إحداث 40 حضيرة نموذجية، مع برمجة 20 حضيرة إضافية، بهدف دعم ولوج النساء إلى سوق الشغل عبر توفير شروط أفضل للتوفيق بين المسؤوليات المهنية والأسرية.
واختتم الاجتماع بالتأكيد على أن تنفيذ خارطة طريق التشغيل يسير في الاتجاه الصحيح، مع الدعوة إلى مزيد من التنسيق بين مختلف القطاعات وتسريع وتيرة الإنجاز، خصوصاً في البرامج الموجهة للشباب والنساء والمقاولات الصغرى، إلى جانب العالم القروي.


































































