السفير المغربي في واشنطن يربط الدبلوماسية بالرياضة خلال جولة في بوسطن
في إطار جولة دبلوماسية تهدف إلى تعزيز العلاقات المغربية–الأمريكية، حلّ السفير يوسف العمراني بمدينة بوسطن بولاية ماساتشوستس، حيث أجرى سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى مع عدد من المسؤولين المحليين، في مقدمتهم حاكمة الولاية مورا تي. هيلي وعمدة مدينة بوسطن ميشيل وو.
وتأتي هذه الزيارة ضمن مقاربة دبلوماسية تقوم على تعزيز التعاون اللامركزي وتقوية روابط القرب بين المغرب ومختلف مراكز القرار داخل الولايات المتحدة، خاصة على المستوى المحلي حيث تتشكل العديد من توجهات السياسات العامة.
وخلال هذه المحادثات، تم التطرق إلى سبل توطيد التحالف الاستراتيجي بين المملكة المغربية والولايات المتحدة، في سياق علاقات تاريخية تمتد لأكثر من 250 سنة، تقوم على الصداقة والتعاون المتبادل في مجالات متعددة.
وأكد السفير العمراني أن اختيار بوسطن لهذه الزيارة يحمل دلالة رمزية، باعتبارها مدينة تُعد من أبرز مراكز الفكر والابتكار والتأثير السياسي في الولايات المتحدة، مشيراً إلى أن المغرب يسعى إلى تعزيز حضوره الدبلوماسي عبر بوابات جهوية ومحلية فاعلة داخل المجتمع الأمريكي.
كما أبرز الدبلوماسي المغربي أن هذه المبادرة تندرج أيضاً في إطار الاستعدادات المرتبطة بكأس العالم لكرة القدم 2026، التي ستحتضنها الولايات المتحدة، حيث ستستقبل مدن كبرى من بينها بوسطن مباريات المنتخب الوطني المغربي، ما يعزز البعد الرياضي والثقافي في العلاقات الثنائية.
وفي هذا السياق، شدد العمراني على أن كرة القدم تمثل أكثر من مجرد منافسة رياضية، بل تشكل لحظة للتقاسم والتقارب بين الشعوب، خاصة في ظل حضور جالية مغربية نشطة وشابة داخل الولايات المتحدة، تساهم في تعزيز صورة المغرب وتوهجه.
من جانبها، عبرت حاكمة ولاية ماساتشوستس عن اعتزازها باستقبال وفد مغربي رفيع، مشيدة بمتانة العلاقات بين البلدين، ومعتبرة أن كأس العالم 2026 ستكون مناسبة لتعزيز الانفتاح والتبادل الثقافي بين الشعوب.
أما عمدة مدينة بوسطن، فقد نوهت بالدور الإيجابي للجالية المغربية في المدينة، وبإسهاماتها في مختلف المجالات الأكاديمية والمهنية، مؤكدة استعداد المدينة لإنجاح هذا الحدث الرياضي العالمي في أجواء من الانفتاح والتنوع.
وتعكس هذه الزيارة، توجها مغربيا متزايداً نحو تعزيز الدبلوماسية الموازية والانفتاح على الفاعلين المحليين داخل الولايات المتحدة، بما يعزز الشراكة الاستراتيجية بين الرباط وواشنطن ويعمق أواصر التعاون الثنائي في مختلف المجالات.


































































