اتساع الدعم داخل الكونغرس الأمريكي لمشروع تصنيف البوليساريو منظمة إرهابية
يشهد الكونغرس الأمريكي خلال الفترة الأخيرة دينامية متسارعة حول مشروع قانون يهدف إلى تصنيف جبهة البوليساريو منظمة إرهابية، في خطوة تعكس تحوّلاً ملحوظاً في تعاطي المؤسسة التشريعية الأمريكية مع هذا الملف.
وقد تعزز هذا التوجه بانضمام النائبة الجمهورية ماريا إلفيرا سالازار إلى قائمة الداعمين للمقترح، ما رفع عدد المؤيدين إلى 12 نائباً من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.
ويُعد هذا المشروع، الذي يحمل رقم H.R.4119، ثمرة مبادرة مشتركة بين النائب الجمهوري جو ويلسون والنائب الديمقراطي جيمي بانيتا، قبل أن يلتحق به عدد من أعضاء الكونغرس، من بينهم كلوديا تيني، في مؤشر واضح على اتساع قاعدة الدعم داخل المؤسسة التشريعية الأمريكية.
ويهدف النص التشريعي إلى إلزام وزارة الخارجية الأمريكية بإعداد تقرير مفصل بشأن ما يُشتبه في كونه دعماً إيرانياً لجبهة البوليساريو، خاصة في ما يتعلق بتزويدها بطائرات مسيّرة وتقنيات للرصد والمراقبة.
وينص المشروع على أنه في حال تأكيد هذه المعطيات، سيتم تفعيل حزمة من العقوبات التلقائية، تشمل تجميد الأصول المالية وفرض قيود على السفر.
ويستند هذا التحرك إلى معطيات أمنية تثير قلق دوائر صنع القرار في واشنطن، خصوصاً تلك المرتبطة بوجود علاقات محتملة بين البوليساريو وإيران عبر حزب الله.
وتُفسَّر هذه المعطيات داخل الكونغرس على أنها عامل تهديد للاستقرار الإقليمي، لا سيما بالنسبة لحلفاء الولايات المتحدة في شمال إفريقيا، وعلى رأسهم المغرب.
ويعكس هذا الزخم التشريعي تقاطعاً متزايداً في مواقف الحزبين الجمهوري والديمقراطي تجاه الملف، في ظل تصاعد الاهتمام الأمريكي بقضايا الأمن الإقليمي ومكافحة التهديدات غير التقليدية.
كما يطرح هذا التطور تساؤلات حول مآلات المشروع داخل الكونغرس، ومدى إمكانية تحوله إلى قانون نافذ في ظل التوازنات السياسية القائمة.
وفي حال تمت المصادقة على المشروع، قد يشكل ذلك تحولاً نوعياً في المقاربة الأمريكية للنزاع في الصحراء، مع ما قد يترتب عنه من تداعيات دبلوماسية وأمنية على مستوى المنطقة.


































































