المنتدى الجهوي للإصلاح التربوي بجهة الشرق يستعرض حصيلة 2022-2026

أبريل 27, 2026 - 08:59
 0
.
المنتدى الجهوي للإصلاح التربوي بجهة الشرق يستعرض حصيلة 2022-2026

نظمت الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة الشرق، نهاية الأسبوع الماضي، المنتدى الجهوي للإصلاح التربوي، في محطة تقييمية هامة لعرض حصيلة تنزيل خارطة الطريق 2022-2026 واستشراف آفاق تطوير المدرسة العمومية بالجهة.

 ويأتي هذا اللقاء في سياق وطني يتسم بتسريع وتيرة الإصلاحات التربوية، مع التركيز على تحسين جودة التعلمات وتعزيز تكافؤ الفرص.

وشكل المنتدى، الذي احتضنه المركز الجهوي للتكوينات والملتقيات بوجدة، فضاء لتقاسم المنجزات المحققة على المستوى الجهوي، بحضور مسؤولين وفاعلين تربويين وشركاء المؤسسات التعليمية.

وكشفت المعطيات المقدمة عن تقدم ملحوظ في عدد من المؤشرات، خاصة في ما يتعلق بتوسيع العرض المدرسي، حيث تم إحداث 75 مؤسسة تعليمية جديدة، إلى جانب توسيع مئات الحجرات الدراسية، ما ساهم في التخفيف من ظاهرة الاكتظاظ، خصوصا في السلكين الإعدادي والتأهيلي.

وفي مجال تعميم التعليم الأولي، سجلت الجهة تحسنا في نسب التمدرس، في مؤشر يعكس الجهود المبذولة للنهوض بهذا الورش الاستراتيجي، لما له من أثر مباشر على المسار الدراسي للتلاميذ. كما تم تعزيز الموارد المالية المخصصة لهذا القطاع، بما يدعم استمرارية البرامج التربوية ويرفع من جودتها.

أما على مستوى برامج “مدارس الريادة”، فقد عرفت الجهة تقدما ملحوظا في نسب التغطية، مع طموح الوصول إلى التعميم الكامل خلال السنوات المقبلة. ويعكس هذا التوجه إرادة واضحة في إرساء نموذج تربوي حديث يركز على التلميذ ويعزز مهاراته الأساسية.

وفي ما يخص الدعم الاجتماعي، تم تسجيل تعزيز خدمات النقل المدرسي وإحداث داخليات جديدة، مما ساهم في تحسين ظروف التمدرس، خاصة في المناطق القروية. كما أظهرت الأرقام تراجعا نسبيا في معدلات الهدر المدرسي، رغم استمرار التحديات المرتبطة بالتلاميذ المهددين بالانقطاع، وهو ما يستدعي مزيدا من التدخلات الميدانية.

وأكدت مديرة الأكاديمية، مونية موزوري، في كلمتها الافتتاحية، أن نجاح الإصلاح لا يقاس بالمؤشرات الرقمية فقط، بل بمدى انعكاسه على تجربة التلميذ داخل الفصل الدراسي، مشددة على ضرورة الانتقال من منطق التدبير الإداري إلى منطق الأثر الفعلي.

ورغم هذه النتائج الإيجابية، يواجه الإصلاح التربوي بالجهة جملة من التحديات، من بينها ضمان استدامة المكتسبات، وتحسين جودة التعلمات، وتعزيز الحكامة التربوية، فضلا عن محاربة الهدر المدرسي بشكل أكثر نجاعة.

واختتم المنتدى أشغاله بسلسلة من الورشات الموضوعاتية التي همت قضايا جوهرية، من قبيل الممارسات الصفية والتكوين المستمر والشراكات، حيث تم تقديم توصيات عملية تروم دعم مسار الإصلاح التربوي بالجهة، بما ينسجم مع التحولات المجتمعية والمتطلبات التنموية.

وبين حصيلة مشجعة وتحديات قائمة، تواصل جهة الشرق سعيها لترسيخ مدرسة عمومية ذات جودة، قادرة على إعداد جيل من المتعلمين المؤهلين لمواجهة رهانات المستقبل.