انطلاق الأشغال الكبرى بالدار البيضاء لتمديد خط البراق نحو مراكش

شنتبر 2, 2025 - 17:58
 0
.
انطلاق الأشغال الكبرى بالدار البيضاء لتمديد خط البراق نحو مراكش

دخل مشروع القطار فائق السرعة الرابط بين القنيطرة ومراكش مرحلة جديدة مع بدء المكتب الوطني للسكك الحديدية لأوراش كبرى تخص البنية التحتية بجهة الدار البيضاء، وذلك بهدف مواكبة الطلب المتزايد على التنقل وتوفير شبكة حديثة تستجيب لاحتياجات الحاضر والمستقبل.

وستتركز هذه الأشغال أساسا على المحور السككي الرابط بين المحمدية والنواصر، حيث سيتم رفع عدد السكك إلى ستة، اثنان منها مخصصان للقطارات فائقة السرعة، واثنان لقطارات القرب، فيما ستستفيد باقي القطارات من مسارين إضافيين، كما يتطلب هذا التوسيع إعادة تهيئة ما لا يقل عن أربعين منشأة هندسية داخل ولاية الدار البيضاء.

كما يشمل البرنامج اعتماد نظام للتشوير من جيل جديد، وبناء محطات مخصصة للقطار فائق السرعة وأخرى لقطارات القرب، إلى جانب كهربة 600 كيلومتر من السكك وإنجاز تسعة مراكز صيانة حديثة.

وتمتد الأشغال، وفق الجدولة الزمنية، من شتنبر 2025 إلى نهاية 2027 على مراحل متعددة، حيث ستنفذ بعض العمليات ليلا وأحيانا نهارا، مما سينعكس على سير بعض الرحلات ويستوجب الإغلاق المؤقت لعدد من المحطات، منها محطة مرس السلطان.

ومن المرتقب أن يشهد يوم 15 شتنبر انطلاق المرحلة الأولى، التي ستعرف إعادة شاملة لبرمجة مواقيت القطارات مع الحفاظ على العرض المعتاد للمسافرين.

ولتقليل أثر هذه الأوراش على حركة النقل، وضع المكتب الوطني للسكك الحديدية خطة دقيقة تضمن استمرارية الخدمات في ظروف آمنة ومريحة، مع تسخير موارد بشرية مؤهلة وإمكانيات تقنية استثنائية.

كما سيتم ابتداء من 8 شتنبر اعتماد آلية شاملة لإرشاد ومواكبة المسافرين داخل المحطات، مع توفير المعلومات الضرورية عبر مختلف القنوات الرقمية ومركز خدمات الزبناء.

ويأتي هذا الورش في سياق الدينامية التي يشهدها مشروع القطار فائق السرعة القنيطرة – مراكش، الذي أعطى انطلاقته الملك محمد السادس في أبريل 2025، باعتباره امتدادا للخط طنجة – القنيطرة على مسافة إضافية تبلغ 430 كيلومترا.

وسيتيح هذا الخط الجديد ربط طنجة بمراكش في ظرف ساعتين وأربعين دقيقة فقط، ما يمثل تحولا نوعيا في مجال التنقل المستدام ويعزز التكامل بين شمال المملكة وجنوبها.