ارتفاع عدد الأثرياء فاحشي الثراء في المغرب بنسبة تفوق 41 في المائة خلال 5 سنوات
سجل تقرير حديث صادر عن شركة الاستشارات العالمية "Knight Frank"، ضمن “التقرير العالمي للثروة 2026”، ارتفاع لافت في عدد الأفراد ذوي الثروات الفائقة في المغرب خلال السنوات الأخيرة، في مؤشر يعكس دينامية متصاعدة في بنية الثروة داخل البلاد.
ووفق المعطيات الواردة في التقرير، فقد بلغ عدد هذه الفئة سنة 2026 حوالي 432 شخصا، مقابل 305 أفراد سنة 2021، ما يعكس نمواً بنسبة 41,6 في المائة خلال خمس سنوات فقط، وهو تطور اعتبره التقرير من بين المؤشرات البارزة على تحولات اقتصادية واجتماعية أوسع يعرفها الاقتصاد المغربي.
ويرجح التقرير استمرار هذا المسار التصاعدي خلال السنوات المقبلة، حيث يُتوقع أن يصل عدد الأثرياء فاحشي الثراء في المغرب إلى حوالي 550 شخصا بحلول سنة 2031، أي بزيادة إضافية تناهز 27,3 في المائة مقارنة مع سنة 2026، وهو ما يعزز موقع المغرب ضمن الاقتصادات الصاعدة في المنطقة.
وعلى الصعيد العالمي، أبرز التقرير أن الثروة لا تزال متركزة بشكل كبير في عدد محدود من المناطق، حيث تتصدر أمريكا الشمالية المشهد بحصة تبلغ 37 في المائة من إجمالي الأثرياء فاحشي الثراء سنة 2026، مع توقع ارتفاع هذه النسبة إلى 43 في المائة بحلول سنة 2031، ما يعكس استمرار هيمنتها على خريطة الثروة العالمية.
أما منطقة آسيا-المحيط الهادئ فتستحوذ على حوالي 31 في المائة من هذه الفئة، مع توقع ارتفاع عدد الأثرياء فيها من 219.310 إلى 272.530 شخصاً خلال الفترة نفسها، مدفوعة بنمو اقتصادي قوي في عدد من الدول الآسيوية الكبرى، في حين تأتي أوروبا في المرتبة الثالثة بعدد يناهز 183.953 فردا، أي ما يفوق ربع الإجمالي العالمي.
وسجل التقرير كذلك تباينا واضحا في وتيرة النمو بين الدول، حيث تصدرت الأرجنتين قائمة الدول الأسرع نموا بين 2021 و2026، بارتفاع بلغ 34 في المائة، فيما سجلت أستراليا نمواً بنسبة 32,5 في المائة خلال الفترة نفسها، ما يعكس اتساع قاعدة الأثرياء في اقتصادات متنوعة جغرافياً.
وفي منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، أشار التقرير إلى تسجيل نمو متفاوت، حيث ارتفع عدد الأثرياء في مصر من 802 سنة 2021 إلى 822 سنة 2026، مع توقع بلوغه 977 سنة 2031، في حين سجلت إسرائيل ارتفاعا أكبر، إذ قفز العدد من 3.186 إلى 5.462 فرداً خلال خمس سنوات، بنسبة نمو بلغت 71,4 في المائة.
ويخلص التقرير إلى أن الخريطة العالمية للثروة تعرف إعادة تشكل تدريجية، تتسم بتركيز الثروة في مناطق محددة مقابل بروز أسواق صاعدة تشهد توسعاً ملحوظاً في فئة الأثرياء فاحشي الثراء، من بينها المغرب الذي يواصل تعزيز موقعه ضمن هذا التحول العالمي.
































































