تحسن لافت في القدرة الشرائية للأسر المغربية خلال سنة 2024
سجلت القدرة الشرائية للأسر المغربية خلال سنة 2024 تحسنا ملحوظا، وفق أحدث معطيات صادرة عن المندوبية السامية للتخطيط، التي كشفت عن ارتفاع هذا المؤشر بـ5,1 نقاط، مقارنة بـ1,8 نقطة فقط خلال سنة 2023، في دلالة واضحة على تحسن نسبي في الوضع المعيشي للأسر.
وأوضحت المندوبية، في مذكرتها المتعلقة بالحسابات الوطنية للقطاعات المؤسساتية، أن هذا التحسن تحقق رغم تسجيل ارتفاع في أسعار الاستهلاك بنسبة 0,9 في المائة، ما يعكس تنامي مداخيل الأسر بوتيرة أسرع من وتيرة التضخم.
وبحسب المعطيات الرسمية، بلغ إجمالي الدخل المتاح للأسر حوالي 1.059,7 مليار درهم خلال 2024، بعدما سجل نموا بنسبة 6,7 في المائة، وشكلت الأجور المصدر الرئيسي لهذا الدخل بنسبة 45,3 في المائة، مسجلة بدورها ارتفاعا بنفس النسبة.
كما ساهم صافي مداخيل الملكية في تعزيز الدخل المتاح بنسبة 10,6 في المائة، في حين واصلت التعويضات الاجتماعية وصافي التحويلات الأخرى دورها الداعم بنسبة مساهمة بلغت 32,9 في المائة.
وفي المقابل، أثرت الضرائب على الدخل والثروة، إضافة إلى المساهمات الاجتماعية، بشكل سلبي على الدخل المتاح للأسر بنسبة 17,6 في المائة.
وعلى مستوى النفقات، استحوذ الاستهلاك النهائي للأسر على 89,2 في المائة من مجموع الدخل، وهو ما أسفر عن استقرار معدل الادخار في حدود 11,3 في المائة خلال السنة الماضية.
وفي السياق ذاته، ارتفعت التحويلات الاجتماعية العينية بنسبة 9,5 في المائة، مقارنة بـ4 في المائة فقط خلال سنة 2023، ما انعكس بشكل مباشر على تطور الاستهلاك النهائي الفعلي للأسر، الذي بلغ 1.080 مليار درهم مقابل 1.014,9 مليار درهم في السنة التي سبقتها.
وعلى صعيد الدخل الفردي، ارتفع متوسط الدخل المتاح للفرد إلى 28.808 دراهم خلال سنة 2024، مسجلا زيادة بنسبة 6 في المائة في ظرف عام واحد، وهو ما يعزز مؤشرات التحسن النسبي في الوضعية الاقتصادية للأسر المغربية.
































































