رسمياً.. قانون تقليص ساعات عمل حراس الأمن الخاص إلى 8 ساعات يدخل حيز التنفيذ بعد صدوره بالجريدة الرسمية

يوليوز 28, 2026 - 18:56
 0
.
رسمياً.. قانون تقليص ساعات عمل حراس الأمن الخاص إلى 8 ساعات يدخل حيز التنفيذ بعد صدوره بالجريدة الرسمية

دخل القانون رقم 032.26، القاضي بتتميم المادة 193 من مدونة الشغل، حيز التنفيذ ابتداء من 16 يوليوز 2026، عقب نشره في الجريدة الرسمية (العدد 7526)، وذلك بعد مصادقة مجلسي النواب والمستشارين عليه بالإجماع، في خطوة تشريعية تروم تأطير وتنظيم العمل بقطاع الحراسة الخاصة.

ويقضي هذا القانون، الصادر بموجب الظهير الشريف رقم 1.26.27، بتوسيع نطاق المادة 193 من مدونة الشغل لتشمل حراس الأمن المرتبطين بعقود شغل مع المقاولات التي تزاول أنشطة الحراسة وفق التشريعات الجاري بها العمل.

كما يفرض على المقاولات التي تقدم خدمات الحراسة لفائدة الأشخاص الذاتيين أو الاعتباريين الخاضعين للقانون العام أو الخاص ملاءمة أوضاعها مع مقتضيات القانون الجديد داخل أجل أقصاه تسعة أشهر من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، وذلك بالنسبة لعقود الشغل الناتجة عن العقود المبرمة قبل دخوله حيز التنفيذ.

ويضع هذا التعديل حداً لإخضاع أعوان الحراسة الخاصة لنظام العمل الخاص بالأعمال ذات الطبيعة المتقطعة، ليصبحوا خاضعين للأحكام العامة المتعلقة بالمدة القانونية للعمل، بما ينهي العمل بالنظام الذي كانت تعتمده بعض شركات الحراسة والقائم على تشغيل الأعوان لمدة تصل إلى 12 ساعة يومياً، مع اعتماد المدة القانونية المنصوص عليها في مدونة الشغل والتي تصل 8 ساعات.

ويأتي هذا المستجد استجابة لمطالب متكررة رفعتها النقابات والمهنيون، الذين أكدوا أن ساعات العمل الطويلة تنعكس سلباً على صحة أعوان الحراسة وعلى جودة أدائهم، بالنظر إلى طبيعة المهام الأمنية التي تستوجب تركيزاً دائماً ويقظة مستمرة.

وفي تعليقه على هذا التطور التشريعي، أوضح وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات، يونس السكوري، أن القانون الجديد جاء لفائدة شريحة واسعة من أعوان الحراسة، مشيراً إلى أنه أشرف على تدبير هذا الملف في إطار الحوار الاجتماعي مع مختلف الشركاء، كما نوه بروح المسؤولية والتوافق التي أبان عنها الشركاء الاجتماعيون والمؤسسة التشريعية خلال مختلف مراحل هذا المسار.

ويشكل هذا التعديل، الذي صادق عليه البرلمان بالإجماع وكان أحد أبرز مخرجات جولات الحوار الاجتماعي بين الحكومة والمركزيات النقابية والفرقاء الاقتصاديين، نهاية لثغرة قانونية استمرت لسنوات، كانت تصنف حراس الأمن الخاص ضمن فئة الأعمال ذات الطبيعة المتقطعة، وهو ما كان يسمح بتشغيلهم لساعات طويلة دون تعويض منصف. كما يلزم المقاولات المعنية بملاءمة أوضاعها وتعديل عقود الشغل القائمة داخل أجل لا يتجاوز تسعة أشهر.

ويضع القانون الجديد أيضاً حداً لوضعية اتسمت بالهشاشة وغياب الاستفادة الكاملة من الحقوق الاجتماعية وضياع مستحقات الساعات الإضافية لدى عدد كبير من أعوان الحراسة العاملين لدى شركات القطاعين العام والخاص، إذ ينص صراحة على اعتبار كل ساعة عمل تتجاوز المدة القانونية ساعة إضافية تستوجب التعويض وفق المقتضيات التشريعية الجاري بها العمل، بما يعزز حماية الحقوق الاقتصادية والاجتماعية لهذه الفئة ويحقق مساواة أكبر مع باقي العاملين في مختلف القطاعات.