شوكي يشيد بإصلاحات حكومة أخنوش في تمكين النساء اقتصاديا واجتماعيا
في سياق الدينامية التي تعرفها السياسات العمومية بالمغرب، أكد محمد شوكي، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار، أن الحكومة الحالية التي يقودها عزيز أخنوش حققت مجموعة من المكتسبات المهمة لفائدة المرأة المغربية، مشددًا على أن هذه الإنجازات تعكس توجهاً واضحاً نحو تعزيز مكانة النساء داخل المجتمع، خاصة في العالم القروي وفي صفوف الفئات الهشة مثل الأرامل.
وأوضح شوكي، خلال لقاء نظمته الفيدرالية الوطنية للمرأة التجمعية بمدينة مراكش، أن من أبرز هذه الإصلاحات تعميم التغطية الصحية لفائدة جميع المغاربة، بما في ذلك النساء في المناطق النائية، عبر برامج اجتماعية من قبيل “أمو تضامن” والتعويضات الطبية والخدمات الصحية، والتي بلغت كلفتها الإجمالية أكثر من 22 مليار درهم.
واعتبر أن هذا الورش الاجتماعي مكن شريحة واسعة من النساء من الولوج إلى العلاج والخدمات الصحية في ظروف أكثر إنصافاً، ما يساهم في تقليص الفوارق المجالية بين المدن والقرى.
وفي السياق ذاته، أشار إلى أن أكثر من 390 ألف أرملة استفدن من دعم مادي مباشر، في إطار برامج اجتماعية تستهدف تعزيز الحماية الاجتماعية وضمان كرامة هذه الفئة، حيث يتم تخصيص مبلغ مالي عن كل طفل، ما يشكل دعماً مهماً للأسر التي تعيش وضعية هشاشة.
ولم يقتصر حديث شوكي على الجانب الاجتماعي، بل امتد ليشمل التمكين الاقتصادي للمرأة، حيث أبرز الدور الذي لعبه برنامج “فرصة” في دعم النساء لولوج عالم المقاولة وإنشاء مشاريع مدرة للدخل، ما ساهم في تعزيز استقلاليتهن المالية.
كما أكد أن الحكومة تعمل على تشجيع مشاركة النساء في سوق الشغل وتحسين ظروف عملهن، في إطار سياسة تهدف إلى تحقيق المساواة في الفرص بين الجنسين.
وفي ما يتعلق بالحضور السياسي للمرأة، شدد المتحدث على أن النساء أصبحن يحتللن مواقع متقدمة في مراكز القرار، سواء على مستوى الجماعات الترابية أو داخل المؤسسات الحكومية والحزبية، مبرزاً أن هذا التطور يعكس تحولاً نوعياً في تمثيلية المرأة داخل المشهد السياسي الوطني.
كما أشار إلى أن هذه الدينامية تأتي في انسجام مع التوجيهات الملكية الداعية إلى تعزيز مكانة المرأة وضمان مشاركتها الفعلية في التنمية.
وفي هذا الإطار، ربط شوكي هذه الإصلاحات بالدعوة الملكية إلى مراجعة مدونة الأسرة، مؤكداً أن الحكومة وحزبه كانا من بين أول المتفاعلين مع هذه الدعوة، من خلال تقديم مقترحات تهدف إلى تعزيز حقوق النساء والأطفال، مع الحفاظ على تماسك الأسرة المغربية.
واعتبر أن هذا الورش الإصلاحي يشكل محطة مهمة في مسار تحديث المنظومة القانونية والاجتماعية بالمغرب.
كما توقف عند نماذج نسائية مغربية اعتبرها مصدر إلهام، من بينها نوال المتوكل، التي جسدت حضور المرأة المغربية على الصعيد الدولي، إلى جانب أسماء أخرى تنشط في مجالات التنمية والتعليم والعمل الجمعوي، مشيراً إلى أن هذه النماذج تعكس الدور الحيوي الذي تلعبه المرأة في بناء المجتمع وتحقيق التنمية المستدامة.
وخلص شوكي إلى أن مختلف هذه الإنجازات تعكس رؤية متكاملة تسعى إلى بناء دولة اجتماعية، تقوم على ضمان الكرامة والمساواة وتكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، في انسجام مع التوجيهات الملكية للملك محمد السادس.
وأكد أن تمكين المرأة سيظل في صلب السياسات العمومية، باعتباره ركيزة أساسية لتحقيق التنمية الشاملة وبناء “المغرب الصاعد” الذي يطمح إليه الجميع.


































































