صادرات الحوامض المغربية تتجه للارتفاع خلال موسم 2025–2026

شنتبر 29, 2025 - 10:13
 0
.
صادرات الحوامض المغربية تتجه للارتفاع خلال موسم 2025–2026

يستعد قطاع الحوامض بالمغرب لدخول موسم 2025–2026 بتوقعات واعدة، حيث تشير تقديرات حديثة إلى أن حجم الصادرات قد يصل إلى 669 ألف طن، أي بزيادة تناهز 10 في المائة مقارنة بالموسم الماضي. 

ويأتي هذا الأداء في سياق إقليمي يتسم بتراجع تنافسية إسبانيا، التي تواجه صعوبات متزايدة في حملاتها التصديرية، مما يفتح المجال أمام المنتجين المغاربة لتعزيز حضورهم في الأسواق العالمية.

ويمثل قطاع الحوامض أحد أعمدة الاقتصاد الفلاحي المغربي، إذ تتجاوز قيمته مليار يورو سنويا ويوفر فرص شغل لحوالي 200 ألف عامل، كما ساهمت أصناف محلية مثل “ناضوركوط” في ترسيخ سمعة المغرب كأحد أبرز مصدري الحوامض ذات الجودة العالية.

غير أن هذه الدينامية لا تخلو من تحديات، خصوصا على مستوى الموارد المائية، فقد أضحت جهة سوس ماسة، التي تعد إحدى أهم مناطق الإنتاج، تعاني من ارتفاع ملوحة مياه الري، وهو ما دفع عددا من المزارعين إلى اقتلاع أشجارهم.

ولم تسلم كبريات الشركات من هذه الأزمة، إذ توقفت ضيعة “سيتاطلاس” عن الإنتاج، بينما لجأت “دلاسوس سيتروس” إلى حلول بديلة مكلفة، من بينها اعتماد أنظمة التحلية وزراعة أصناف أقل استهلاكا للمياه.

ولمواجهة هذه الوضعية، شرع المغرب في تنفيذ مشاريع استراتيجية لتأمين حاجياته المائية، أبرزها محطة أكادير–شتوكة لتحلية مياه البحر، التي تعد من بين الأكبر على المستوى العالمي، وقد بلغت كلفة المشروع نحو 450 مليون يورو، بطاقة إنتاج يومية تناهز 275 ألف متر مكعب، نصفها موجه للفلاحة، مع هدف رفع الطاقة لاحقا إلى 400 ألف متر مكعب لدعم 15 ألف هكتار من البساتين.