“ليس تمويلاً للمنافسين”.. إسبانيا تشرح خلفيات دعم مشاريع الماء في المغرب

أبريل 4, 2026 - 10:12
 0
.
“ليس تمويلاً للمنافسين”.. إسبانيا تشرح خلفيات دعم مشاريع الماء في المغرب

في سياق دينامية التعاون المتنامية بين المغرب وإسبانيا، كشفت الحكومة الإسبانية، برئاسة بيدرو سانشيز، عن تفاصيل تمويل مشاريع مائية في المغرب، مؤكدة أن هذه الخطوة تندرج ضمن آليات دعم تدويل الاقتصاد الإسباني، ولا ترتبط بأي تأثير سلبي على الميزانية الوطنية أو الدعم الداخلي.

وأوضحت الحكومة الإسبانية، في جواب كتابي على سؤال بمجلس الشيوخ، أن تمويل المشاريع المائية بالمغرب يستجيب لأهداف قانونية واضحة، تتمثل في دعم عمليات التصدير والاستثمار للشركات الإسبانية في الخارج.

ويأتي اختيار قطاع المياه تحديداً نتيجة توافق بين أولويات التنمية في المغرب، خاصة في ظل تحديات الإجهاد المائي، وبين الخبرة المتقدمة التي راكمتها الشركات الإسبانية في هذا المجال على المستوى الدولي.

وفي هذا الإطار، أكدت مدريد أن التمويل، الذي يصل إلى 115 مليون يورو، يتم عبر صناديق خاصة مثل صندوق تدويل الشركات (FIEM) وصندوق الاستثمارات في الخارج (FIEX)، إضافة إلى صندوق احتياطي مخاطر التدويل، ما يعني أنه لا يثقل كاهل الميزانية العامة للدولة.

كما شددت الحكومة الإسبانية على أن هذا البرنامج يندرج ضمن “الخطة الاقتصادية والاستثمارية للاتحاد الأوروبي للجوار الجنوبي”، المرتبطة بـالاتحاد الأوروبي، والتي تهدف إلى دعم التنمية المستدامة في دول الجوار، وتعزيز الاستقرار الإقليمي.

ويمتد هذا التوجه ليشمل القطاع الزراعي، حيث يتقاطع مع “الأجندة الجديدة للمتوسط” وسياسة الجوار الأوروبية، بما يعزز الاقتصادات المحلية ويشجع الاستثمارات في المناطق القروية.

كما يهدف البرنامج إلى دعم التحول الإيكولوجي، والحفاظ على التنوع البيولوجي، وتعزيز الأمن الغذائي، فضلاً عن خلق فرص الشغل وتحسين ظروف عيش السكان.

ورداً على الانتقادات التي اعتبرت التمويل موجهاً لدعم “منافسين”، نفت الحكومة الإسبانية هذا الطرح، مؤكدة أن الهدف الأساسي هو تحقيق تنمية متوازنة تعود بالنفع على الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي في المنطقة.

 كما أبرزت أن الدعم الداخلي للقطاع الزراعي لم يتأثر، حيث تم تخصيص عشرات الملايين من اليوروهات لمواجهة آثار الجفاف وارتفاع التكاليف، خاصة في مناطق مثل فالنسيا.