يهم المغاربة.. المفوضية الأوروبية تُلزم شركات الطيران بتعويض المسافرين رغم أزمة وقود الكيروسين
وكالات
أكدت توجيهات أوروبية جديدة المفوضية الأوروبية أحقية المسافرين في استرجاع أموالهم من شركات الطيران التي ألغت رحلاتها الجوية، مشددة على أن أزمة الوقود وارتفاع أسعار الكيروسين لا يعفيان هذه الشركات من مسؤولياتها القانونية تجاه الركاب.
وبحسب مسودة التوجيهات الأوروبية، فإن شركات الطيران تظل مطالبة بتعويض المسافرين أو إعادة قيمة التذاكر أو توفير رحلات بديلة، حتى في حال ارتباط الإلغاءات بارتفاع تكاليف الوقود.
وتأتي هذه التطورات بعدما ألغت شركات طيران حول العالم نحو 13 ألف رحلة مبرمجة خلال شهر ماي الجاري، في ظل أزمة شح وقود الطائرات والارتفاع الكبير في أسعاره، وسط تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
ووفق بيانات أعدتها شركة تحليلات الطيران “Cirium”، فقد تم حذف حوالي مليوني مقعد من جداول الرحلات الجوية خلال الأسبوعين الماضيين فقط، بالتزامن مع فترة تعرف ضغطاً كبيراً على السفر.
كما لجأت بعض شركات الطيران إلى تشغيل طائرات أصغر حجماً لتقليل استهلاك الوقود، في محاولة للتعامل مع النقص المتزايد في الكيروسين، حسب ما أوردته صحيفة “تلغراف” البريطانية.
وتتزايد المخاوف في أوروبا والمملكة المتحدة بشأن نقص وقود الطائرات، خاصة بعد تداعيات الحرب مع إيران، والتي أدت إلى إغلاق مضيق هرمز، المسؤول عن مرور نحو خُمس الإمدادات العالمية من النفط المستخدم في إنتاج الكيروسين.
ومن شأن هذه الإلغاءات أن تؤثر على خطط سفر آلاف العائلات التي حجزت عطلاتها خلال عطلة منتصف العام، خصوصاً مع تسجيل إلغاءات لدى شركات كبرى من بينها الخطوط البريطانية، والخطوط التركية، ولوفتهانزا، وإير فرانس.
كما لا تشمل هذه الأرقام التقليصات المحتملة في البرامج الصيفية لشركات الطيران البريطانية، بعد قرار الحكومة تعليق قواعد “استخدمها أو اخسرها” المتعلقة بحصص الإقلاع والهبوط، ما يسمح للشركات بإلغاء الرحلات دون التعرض لعقوبات.
وفي السياق ذاته، تضاعفت أسعار وقود الطائرات أكثر من مرتين منذ اندلاع الحرب مع إيران، متجاوزة الارتفاع المسجل في أسعار النفط الخام، وهو ما دفع عدداً من شركات الطيران إلى رفع أسعار التذاكر على الخطوط الأكثر طلباً، مقابل اعتماد الإلغاء الكامل للرحلات ذات الإقبال الضعيف.
وفي هذا الإطار، شددت المفوضية الأوروبية على أن ارتفاع أسعار الكيروسين لا يدخل ضمن “الظروف الاستثنائية” التي تسمح لشركات الطيران بالتنصل من التزاماتها القانونية تجاه المسافرين.
وأوضح المفوض الأوروبي المكلف بالنقل، أبوستولوس تزيتزيكوستاس، أن الاعتبارات الاقتصادية المرتبطة بغلاء الوقود لا تُسقط حق الركاب في التعويض أو استرداد أموالهم أو الاستفادة من رحلات بديلة.
في المقابل، أشار المسؤول الأوروبي إلى أن شركات الطيران قد تستفيد من مبرر “القوة القاهرة” فقط في حال تعذر عليها فعلياً الحصول على وقود الكيروسين.
وأكد تزيتزيكوستاس أن الاتحاد الأوروبي قادر على تأمين إمدادات الوقود لفترة طويلة، مشيراً إلى اتخاذ إجراءات لضمان استقرار السوق واستمرار خدمات النقل الجوي.
ويأتي هذا الموقف الأوروبي في وقت تتصاعد فيه المخاوف بشأن اضطراب أسواق الطاقة وتأثيراتها على قطاع الطيران العالمي، وسط محاولات لتحقيق التوازن بين حماية حقوق المسافرين والحفاظ على استمرارية حركة النقل الجوي داخل أوروبا.
































































