مديرية التحكيم: تقنية الفار رفعت دقة القرارات التحكيمية إلى أكثر من 80 في المائة

ماي 7, 2026 - 14:09
 0
.
مديرية التحكيم: تقنية الفار رفعت دقة القرارات التحكيمية إلى أكثر من 80 في المائة

أكد مسؤول منظومة حكم الفيديو المساعد (VAR) بالمديرية التقنية الوطنية للتحكيم، فريدي فوترل، أن هذه التقنية تعتمد أساساً على مبدأ التدخل المحدود، حيث لا يتم اللجوء إليها إلا في الحالات التي تشكل خطأ واضحاً وجلياً ومؤثراً بشكل مباشر على مجريات المباراة.

وجاءت تصريحات فوترل خلال لقاء تواصلي نظمته مديرية التحكيم مع وسائل الإعلام، خُصص لعرض مستجدات التحكيم الوطني وآليات اشتغال تقنية “الفار”، إضافة إلى تقييم حصيلة استخدامها منذ اعتمادها في المنافسات الوطنية.

وأوضح المسؤول التقني أن فلسفة عمل “الفار” لا تقوم على إعادة إدارة المباراة أو استبدال قرار الحكم الرئيسي، بل على دعم قراراته في الحالات الحاسمة فقط، وفق بروتوكول صارم يحدده المجلس الدولي لكرة القدم، مشدداً على أن “الحكم هو صاحب القرار النهائي داخل أرضية الميدان”.

وأضاف فوترل أن اعتماد تقنية الفيديو ساهم بشكل ملموس في تحسين جودة القرارات التحكيمية، مبرزاً أن نسبة دقة القرارات ارتفعت من حوالي 62 في المائة قبل اعتماد التقنية إلى أكثر من 80 في المائة في المرحلة الحالية، وهو ما يعكس، حسب تعبيره، تطوراً تدريجياً في أداء المنظومة التحكيمية الوطنية.

وأشار إلى أن تدخل غرفة “الفار” يقتصر على أربع حالات رئيسية فقط، وهي تسجيل الأهداف، وركلات الجزاء، وحالات الطرد المباشر، إضافة إلى الأخطاء المتعلقة بهوية اللاعب، دون التدخل في باقي مجريات اللعب، وذلك بهدف الحفاظ على نسق المباراة وسرعة إيقاعها.

وفي ما يتعلق بآلية اتخاذ القرار، شدد فوترل على أن غرفة الفيديو لا تفرض القرار على الحكم الميداني، بل تكتفي بتقديم التوصيات عند وجود خطأ واضح، باستثناء بعض الحالات التقنية المرتبطة بتحديد موقع الكرة أو الخطوط الفاصلة، مثل احتساب ما إذا كانت داخل أو خارج منطقة الجزاء.

كما توقف عند طريقة التعامل مع حالات الأهداف، موضحاً أن المراجعة تشمل جميع مراحل بناء الهجمة، بما في ذلك التسلل أو أي خطأ سابق للتسجيل، في حين تركز مراجعة ركلات الجزاء على لحظة التلامس وموقعها الدقيق داخل أو خارج المنطقة.

أما في ما يخص البطاقات الحمراء المباشرة، فأكد أن التقييم يهم خطورة التدخل وطبيعته، دون إعادة فحص كل تسلسل اللعب، بينما تُخصص الحالة الرابعة لتصحيح الأخطاء المتعلقة بهوية اللاعب.

وخلال عرضه التقني، تطرق فوترل إلى التقنيات المعتمدة في تحديد حالات التسلل، مشيراً إلى استخدام أنظمة دقيقة تشمل النمذجة ثلاثية الأبعاد وإسقاط أجزاء الجسم على أرضية الملعب، بهدف الوصول إلى قرارات أكثر دقة في الحالات الحدية.

كما دعا إلى ضرورة التزام الحكام المساعدين بمبدأ “تأخير الراية” في الحالات الهجومية، لضمان استمرار اللعب في الهجمات التي قد تنتهي بأهداف أو ركلات جزاء، مع ترك الحسم لتقنية “الفار” عند اللجوء إليها.

وحذر في المقابل من التسرع في إطلاق الصافرة قبل اكتمال الهجمة، معتبراً أن ذلك قد يحرم التقنية من أداء دورها التصحيحي ويؤثر على عدالة القرارات التحكيمية.

واختتم فوترل مداخلته بالتأكيد على أن الهدف الأساسي من تطوير منظومة “الفار” هو تعزيز العدالة داخل الملاعب وتقليص هامش الخطأ البشري، مع الحفاظ على روح اللعبة وسرعتها، مشيراً إلى أن التحسن المسجل في دقة القرارات يمثل خطوة إيجابية، لكنه يظل جزءاً من مسار مستمر للتطوير والتحسين.