إدارة الجمارك تحقق في عمليات استيراد مشبوهة لمستوردين في عدة مدن

يناير 3, 2026 - 18:28
 0
.
إدارة الجمارك تحقق في عمليات استيراد مشبوهة لمستوردين في عدة مدن

باشرت إدارة الجمارك والضرائب غير المباشرة، حملة رقابية واسعة على عدد من الأقطاب الاقتصادية الكبرى بالمملكة، من بينها طنجة والدار البيضاء وأكادير، في إطار عملية مركزية استهدفت افتحاص عمليات استيراد يُشتبه في عدم مطابقتها للقوانين الجاري بها العمل، لا سيما الواردات القادمة من الصين وتركيا.

وجاءت هذه الحملة، حسب مصادر مطلعة، بعد رصد اختلالات جدية عبر منظومة تحليل المعطيات الجمركية، كشفت عن خسائر محتملة في مداخيل الدولة تُقدّر بنحو 2.9 مليار درهم، نتيجة ممارسات التلاعب بالقيم المصرح بها عند التعشير، سواء بتخفيضها أو تضخيمها بشكل غير مبرر.

وأوضحت المعطيات أن عدداً من المستوردين لجأ إلى التصريح بقيم أقل من القيمة الفعلية للسلع المستوردة، في محاولة للتهرب من أداء الرسوم والضرائب المستحقة، ما أثر سلباً على تنافسية الصناعة الوطنية وأحدث اختلالاً في السوق لصالح منتجات أجنبية غير خاضعة للتكلفة الحقيقية.

وشملت عمليات الرقابة واردات تتجاوز قيمتها الإجمالية 5 مليارات درهم، وامتدت إلى قطاعات لم تكن تخضع لمراقبة دقيقة سابقاً، خصوصاً بعد تسجيل شكاوى مهنية بشأن ممارسات غير قانونية، لا سيما في السلع القادمة من السوق الصينية التي سجلت أعلى نسب الاشتباه بالتلاعب بالفواتير.

وأفادت المصادر أن مصالح الجمارك تستعد لتوجيه إشعارات رسمية للمستوردين المعنيين فور استكمال مراحل التدقيق، للمطالبة بتقديم تبريرات دقيقة للفوارق المسجلة بين الأسعار المصرح بها في المغرب والأسواق الخارجية، تمهيداً لتصحيح الرسوم الجمركية وتطبيق الغرامات القانونية.

وتأتي هذه التحركات في سياق تصاعد التحديات المرتبطة بالتلاعب بالفوترة التجارية، ما دفع الإدارة الجمركية إلى تعزيز أدوات المراقبة الذكية، وتكثيف التنسيق مع الهيئات المهنية، بالإضافة إلى تبادل المعطيات مع إدارات جمركية أجنبية، بهدف حماية موارد الخزينة وضمان المنافسة العادلة.

كما ركزت عمليات الافتحاص بشكل خاص على الشركات الحديثة النشأة، التي لا يتناسب حجم نشاطها التجاري مع الإمكانيات المصرح بها، خصوصاً في استيراد السلع الاستهلاكية ذات الحجم الصغير والقيمة المتغيرة، والتي تشكل تحدياً تقنياً في عملية التقييم الجمركي.