إقليم سيدي قاسم.. عمليات متواصلة لإيصال المساعدات إلى ساكنة جماعة الحوافات

فبراير 9, 2026 - 14:18
 0
.
إقليم سيدي قاسم.. عمليات متواصلة لإيصال المساعدات إلى ساكنة جماعة الحوافات

و.م.ع

أشرفت سلطات إقليم سيدي قاسم، أمس الأحد، وبدعم من وحدات تابعة للقوات المسلحة الملكية، على تنفيذ عملية إنسانية لفائدة سكان ومربي الماشية بالجماعة القروية الحوافات، بهدف التخفيف من تداعيات الاضطرابات الجوية الأخيرة وارتفاع منسوب المياه الذي تسبب في عزل عدد من المناطق.

وشملت هذه المبادرة توزيع 32 طنا من الشعير و400 قفة من المواد الغذائية على المستفيدين، في خطوة تروم دعم الساكنة المتضررة ومساندة الفلاحين في مواجهة صعوبات التزود بالأعلاف نتيجة الفيضانات. وقد أشرفت القوات المسلحة الملكية على عملية توزيع الشعير المجاني بتنسيق مع المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب، وذلك للحفاظ على الثروة الحيوانية التي تشكل موردا اقتصاديا أساسيا بالمنطقة.

وبالتوازي مع الدعم الموجه للقطاع الفلاحي، حملت العملية بعدا إنسانيا من خلال توزيع قفف غذائية متكاملة على الأسر المعزولة بجماعة الحوافات، التي تضررت بشكل كبير جراء ارتفاع منسوب المياه، في مسعى لضمان الأمن الغذائي للساكنة.

وفي هذا السياق، أوضح عبد الله أملال، رئيس دائرة التنمية الفلاحية بمشرع بلقصيري، أن المكتب الجهوي للاستثمار الفلاحي للغرب عبأ آلية استعجالية لمواكبة ساكنة المناطق المتضررة، في إطار الجهود المبذولة للتخفيف من آثار الفيضانات التي شهدتها منطقة الغرب خلال الفترة الأخيرة.

وأشار، في تصريح لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أن الارتفاع الاستثنائي في صبيب الأودية ومستوى ملء السدود استدعى تدخلا ميدانيا بتنسيق مع السلطات المحلية، شمل المساهمة في إجلاء السكان ومواشيهم نحو مناطق أكثر أمانا، إلى جانب توفير دعم لوجستي عبر مراكز المكتب لفائدة المتضررين القاطنين بالدواوير الأكثر تأثرا.

وأضاف أن المكتب أطلق، تزامنا مع عمليات الإنقاذ، حملة واسعة لتوزيع الأعلاف، خاصة بجماعة الحوافات، وبالضبط بدوار القرية المرضية، حيث تم الإشراف على توزيع 32 طنا من الشعير بشكل مجاني لفائدة مربي الماشية..

وأكد أن هذه المساعدات الاستعجالية موجهة أساسا إلى الكسابة الذين حاصرت الفيضانات دواويرهم أو اضطروا إلى نقل مواشيهم إلى مناطق آمنة، مشيرا إلى أن العملية انطلقت قبل أيام وستتواصل لتشمل باقي الدواوير والمناطق المتضررة بسهل الغرب.

من جهته، عبّر أحمد، وهو فلاح ومرب للماشية من جماعة الحوافات، عن امتنانه لهذه المبادرة، مؤكدا أنها جاءت في وقت مناسب بعدما أصبح الوصول إلى الأسواق والمراعي شبه مستحيل بسبب ارتفاع منسوب المياه. وأضاف أن الحصول على الشعير المجاني سيمكنهم من تغذية مواشيهم والتقليل من الخسائر، منوها بسرعة تدخل السلطات وتوزيع القفف الغذائية والمستلزمات الأساسية على الأسر المعزولة.

وتتواصل هذه العملية الإنسانية تحت إشراف السلطات الإقليمية، وبتنسيق مع القوات المسلحة الملكية وفعاليات المجتمع المدني، من أجل الوصول إلى مختلف المناطق المتضررة وتقديم الدعم اللازم لسكانها.