ارتفاع أسعار البصل في أسواق الدار البيضاء يثير استياء المواطنين
لازالت أسعار البصل في عدد من الأسواق بالعاصمة الاقتصادية الدار البيضاء تواصل منحاها التصاعدي، حيث سجلت ارتفاعا ملحوظا خلال الأيام الأخيرة، ليصل سعر الكيلوغرام الواحد يوم ثاني عيد الفطر إلى نحو 13 درهما، وهو ما أثار استياء العديد من المواطنين الذين عبروا عن تذمرهم من هذا الارتفاع المفاجئ في مادة تعتبر من بين المكونات الأساسية في المطبخ المغربي.
ويأتي هذا الارتفاع في وقت كانت فيه فئات واسعة من المستهلكين تأمل في استقرار أسعار الخضر بعد شهر رمضان، غير أن الواقع داخل الأسواق أظهر استمرار موجة الغلاء التي طالت البصل بشكل واضح.
وأكد عدد من المتسوقين أن السعر الحالي يفوق بكثير ما اعتادوا عليه خلال الفترات السابقة، خاصة وأن البصل من المواد التي يكثر استهلاكها يوميا داخل الأسر المغربية.
من جهتهم، أرجع بعض المهنيين وباعة الخضر هذا الارتفاع إلى مجموعة من العوامل المرتبطة أساسا بتراجع الكميات المعروضة في الأسواق خلال هذه الفترة، إضافة إلى ارتفاع تكاليف النقل والتوزيع.
كما أشاروا إلى أن الطلب على هذه المادة يظل مرتفعا مباشرة بعد فترة الأعياد، وهو ما يساهم بدوره في دفع الأسعار نحو الارتفاع.
وفي جولة داخل عدد من الأسواق الشعبية ونقط البيع بالتقسيط في الدار البيضاء، لوحظ تفاوت طفيف في الأسعار بين سوق وآخر، غير أن المعدل العام ظل مستقرا في حدود 13 درهما للكيلوغرام، مع توقعات بإمكانية تسجيل تغييرات خلال الأيام المقبلة بحسب وفرة المنتوج في الأسواق.
ويرى مهنيون في القطاع الفلاحي أن أسعار الخضر، ومنها البصل، تبقى مرتبطة بعدة عوامل من بينها ظروف الإنتاج الفلاحي، وكميات العرض في أسواق الجملة، إضافة إلى تكاليف النقل والتوزيع بين مناطق الإنتاج ومراكز الاستهلاك الكبرى. كما أن التقلبات المناخية التي تعرفها بعض المناطق الفلاحية قد تؤثر بدورها على وفرة المحصول وجودته.
في المقابل، يأمل عدد من المواطنين أن تعرف الأسعار نوعا من الانخفاض خلال الأسابيع المقبلة مع دخول محاصيل جديدة إلى الأسواق، خصوصا وأن مادة البصل تظل من المنتجات الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها في الاستهلاك اليومي للأسر المغربية، ما يجعل أي ارتفاع في سعرها ينعكس بشكل مباشر على القدرة الشرائية للمواطنين.































































