ارتفاع أسعار الخضر والفواكه والمواد الأساسية خلال رمضان يسائل أخنوش
أثارت الارتفاعات التي شهدتها أسعار عدد من المواد الغذائية خلال شهر رمضان تساؤلات داخل البرلمان، بعدما وجهت لبنى الصغيري، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالا كتابيا إلى رئيس الحكومة عزيز أخنوش، بخصوص ما وصفته بالزيادة غير المبررة في أسعار الخضر والفواكه والمواد الأساسية.
وأوضحت النائبة البرلمانية أن شهر رمضان يفترض أن يشكل مناسبة يعيش خلالها المواطنون في ظروف اجتماعية واقتصادية مستقرة، غير أن ما تشهده الأسواق الوطنية من ارتفاعات في الأسعار، وفق تعبيرها، يعكس اختلالات متكررة في تدبير ملف الأسعار وتأثيرها المباشر على القدرة الشرائية للأسر.
وسجلت الصغيري أن الأسواق عرفت منذ بداية الشهر الفضيل زيادات ملحوظة في أثمان عدد من المنتجات الغذائية، معتبرة أن هذه الارتفاعات لم تعد مجرد حالات ظرفية مرتبطة بالطلب المرتفع خلال رمضان، بل باتت تعكس اختلالات أعمق في تدبير السوق وحماية المستهلك.
وأضافت أن استمرار هذا الوضع، بحسب تقديرها، يطرح تساؤلات حول فعالية التدخلات الحكومية في ضبط الأسعار والتصدي للمضاربات، خاصة في الفترات التي تعرف ارتفاعا في الاستهلاك، مشيرة إلى أن عددا من الأسر، لاسيما ذات الدخل المحدود والمتوسط، تتضرر بشكل مباشر من هذه الزيادات.
كما اعتبرت النائبة أن تكرار مثل هذه الظواهر يعكس وجود اختلالات بنيوية في تنظيم الأسواق، إضافة إلى ضعف التنسيق بين القطاعات المعنية، ما يطرح إشكالية غياب رؤية واضحة لضمان استقرار الأسعار وتعزيز ثقة المواطنين في قدرة السياسات العمومية على حماية قدرتهم الشرائية.
وفي هذا السياق، طالبت الصغيري بتوضيحات حول الأسباب الحقيقية التي تقف وراء الارتفاع الذي تشهده أسعار الخضر والفواكه والمواد الغذائية الأساسية خلال شهر رمضان، متسائلة عن الإجراءات العاجلة التي تعتزم الحكومة اتخاذها من أجل الحد من هذه الزيادات وضمان استقرار الأسعار.
كما استفسرت عن التدابير التي يمكن أن تعتمدها الحكومة لمعالجة الاختلالات الهيكلية داخل الأسواق، بما يمنع تكرار مثل هذه الأزمات في المستقبل، إلى جانب الكشف عن مدى توفر رؤية شاملة لمراجعة السياسات الاقتصادية والاجتماعية بهدف تعزيز العدالة الاقتصادية وضمان الأمن الغذائي للمواطنين.


































































