اعترافات جديدة لرئيس المجلس الإقليمي لتازة تكشف الأنشطة المشبوهة لشبكة الفواتير الوهمية

أبريل 10, 2026 - 16:14
 0
.
اعترافات جديدة لرئيس المجلس الإقليمي لتازة تكشف الأنشطة المشبوهة لشبكة الفواتير الوهمية

كشف عبد الإله بعزيز، رئيس المجلس الإقليمي لتازة، خلال استنطاقه من طرف عناصر الفرقة الجهوية للشرطة القضائية بفاس، عن معطيات مثيرة عقب توقيفه في إطار تفكيك شبكة إجرامية متخصصة في النصب والتزوير وإنشاء شركات صورية تُستغل في إصدار فواتير وهمية.

وحسب مصادر مطلعة، فقد أفاد المعني بالأمر، الذي يوجد رهن الاعتقال الاحتياطي، أنه بعد تأسيسه لشركة “SOCENAF”، قام باستغلال مرأب كمستودع لتخزين السلع، كما اقتنى عددا من الشاحنات الصغيرة قبل أن يعزز أسطوله بشاحنات من الحجم الكبير.

وأوضح أنه عند تفويت الشركة لفائدة شخص يدعى جواد بلعياشي، لم تكن تتوفر سوى على شاحنة واحدة، مؤكدا أنه أبلغ المشتري بأن هذه الشاحنة غير مشمولة في عملية البيع.

كما اعترف عبد الإله بعزيز بأنه لم يسلم المشتري أي من وثائق أو لوازم الشركة، من قبيل الأختام ودفاتر الشيكات ونماذج الفواتير، رغم إبرام عقد البيع، مضيفا أن بلعياشي منحه وكالتين خاصتين للتصرف في الشاحنة وتسوية وضعيتها.

وفي ما يتعلق بقيمة الصفقة، أقر المتهم بأن الثمن الحقيقي الذي توصل به يتراوح بين 60 و80 ألف درهم، خلافا لما ورد في العقد الذي حدد المبلغ في 1.5 مليون درهم.

ولم يقدم بعزيز توضيحات بخصوص استفادته من فاتورة صادرة عن الشركة بعد تاريخ بيعها، حيث أظهرت التحقيقات أن سند الطلب يحمل رقم هاتفه الشخصي، وأن الشاحنة التي استُخدمت في العملية ظلت تحت تصرفه حتى بعد التفويت.

وبخصوص المقر الاجتماعي للشركة، أظهرت الأبحاث وجود عقد كراء بينه وبين عمه، غير أن هذا الأخير نفى كراء المحل أو استغلاله كمقر لشركة، في حين أكد بعزيز وجود العقد مع اعترافه بعدم أداء السومة الكرائية.

أما بخصوص شركة “TAZA MARBRE”، فقد نفى بعزيز معرفته بشخص يدعى رشيد الحرشي، رغم وجود عقد بيع حصص بينهما، معترفا لاحقا بأن العقد كان صوريا، وأن وسيطا يُدعى أحمد بخشة هو من ربط الاتصال بين الطرفين، وأن عملية البيع تمت مقابل 100 ألف درهم.

كما لم يقدم أي تفسير لعدم قيام الشركة بتصريحاتها الضريبية منذ سنة 2014، رغم استمرار نشاطها، مؤكدا أنه لم تعد تربطه بها علاقة منذ 2019، دون أن يوضح كيفية استمرار نشاطها أو قدرة المشتري على اقتناء الحصص.

وبرر بيع الشركة بكون نشاطها في مجال المقالع خارج اختصاصه، غير أنه عجز عن تفسير استمرار اشتغاله في نفس المجال حسب ما كشفت عنه التحقيقات.

ولم يتمكن بعزيز أيضا من توضيح أسباب عدم تضمين معطيات أساسية في عقد البيع، مثل رخصة المقلع وموقعه والمخزون، كما نفى معرفته بشخص يدعى محمد بولكواز، رغم وجود معاملات بينهما تتعلق بفواتير.

كما واجهته الشرطة بالديون الضريبية المتراكمة على شركاته الأخرى، حيث أقر بوجودها، مشيرا إلى أنه بصدد تسوية وضعيتها، دون أن يقدم توضيحات بخصوص تطابق تصريحات باقي المتهمين، الذين أكدوا أن عمليات التفويت كانت شكلية فقط.