الأرصاد الجوية تكشف موعد عودة العواصف الرعدية المصحوبة ب”التيبروري” بعدد من مناطق المغرب

أبريل 8, 2026 - 17:47
 0
.
الأرصاد الجوية تكشف موعد عودة العواصف الرعدية المصحوبة ب”التيبروري” بعدد من مناطق المغرب

أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن الحالة الجوية بالمغرب ستظل متقلبة خلال ما تبقى من هذا الأسبوع بعدد من مناطق المملكة، مع استمرار فرص الأمطار والزخات الرعدية، إلى جانب تراجع درجات الحرارة، خاصة بالمناطق الجبلية والمرتفعات.

وأوضحت التوقعات الجوية أن طقس يوم غد الخميس سيكون غير مستقر، مع تسجيل أمطار خفيفة ومتفرقة قد تكتسي طابعا رعديا محليا، خصوصا بالسهول الأطلسية الوسطى، ومنطقة طنجة، وكذا شمال غرب الأقاليم الجنوبية. كما سيبقى الطقس باردا نسبيا بمرتفعات الأطلس، بالتزامن مع هبوب رياح قوية إلى محليا قوية بكل من المنطقة الشرقية والأطلس والجنوب الشرقي، مع احتمال تناثر الغبار ببعض المناطق.

وأضافت المديرية أن درجات الحرارة الدنيا ستسجل انخفاضا ملحوظا، لا سيما بمرتفعات الأطلس حيث قد تصل إلى ناقص 5 درجات، في حين يُرتقب أن تعرف درجات الحرارة العليا ارتفاعا خلال النهار بكل من الشمال الغربي والجهة الشرقية.

وبخصوص يوم الجمعة، توقعت الأرصاد الجوية اشتداد فعالية الاضطرابات الجوية، مع احتمال تسجيل زخات رعدية قوية أحيانا، قد تكون مصحوبة بتساقط البَرَد، خاصة بهضاب الفوسفاط والأطلس الكبير والأطلس الصغير. كما يُرتقب أن تشمل أمطار متفرقة مناطق سوس والريف والأطلس المتوسط وأولماس والمنطقة الشرقية، إضافة إلى السهول الوسطى وشمال غرب الأقاليم الصحراوية.

كما ستتواصل، وفق التوقعات نفسها، بعض التساقطات الثلجية الخفيفة فوق قمم الأطلس الكبير، مع استمرار هبوب رياح قوية نسبيا إلى قوية بعدد من المناطق، في وقت يُنتظر أن تعرف درجات الحرارة ارتفاعا طفيفا ببعض المناطق الشمالية والشرقية.

أما ابتداء من يوم السبت وإلى غاية بداية الأسبوع المقبل، فمن المنتظر أن يستمر الطقس غير المستقر نسبيا، مع فرص لأمطار وزخات رعدية محلية بعدد من المناطق، تشمل الشمال والريف والمنطقة الشرقية والأطلس والسهول الشمالية والوسطى، إلى جانب شمال غرب الأقاليم الصحراوية.

ويرتقب أن تبدأ الأجواء في الاستقرار التدريجي ابتداء من يوم الثلاثاء، مع بقاء الرياح القوية نسبيا حاضرة بعدد من المناطق، خصوصا بالأطلس والجنوب الشرقي، بالتوازي مع انخفاض في درجات الحرارة خلال النهار انطلاقا من يوم السبت.

وأكدت المديرية أن الأيام المقبلة ستتسم بتقلبات جوية واضحة، تجمع بين الأمطار والرياح القوية والانخفاض في درجات الحرارة، وهو ما يفرض اتخاذ الحيطة والحذر، خاصة بالمناطق الجبلية والمكشوفة.

وفي ما يتعلق بالعواصف الرعدية المصحوبة بالبَرَد، أو ما يعرف محليا بـ”التبروري”، التي شهدتها عدة مناطق يوم أمس الثلاثاء وتسببت في سيول، أوضحت المديرية العامة للأرصاد الجوية أن هذه الوضعية ترجع، من الناحية العلمية، إلى تأثر البلاد بامتداد منخفض جوي أطلسي، تزامن مع تسرب كتل هوائية باردة إلى الطبقات العليا من الغلاف الجوي.

وأضافت المديرية أن هذا التباين بين هواء بارد في الأعلى وآخر أكثر دفئا ورطوبة قرب سطح الأرض خلق حالة من عدم الاستقرار الجوي، ساهمت في تشكل سحب ركامية رعدية نشطة، قادرة على إنتاج زخات مطرية قوية وتساقطات بردية بشكل محلي وفي مدد زمنية قصيرة.

كما أوضحت أن تشكل البَرَد يحدث نتيجة وصول قطرات الماء إلى طبقات شديدة البرودة، حيث تتجمد تدريجيا لتكوّن نوى جليدية تنمو داخل السحب بفعل التيارات الهوائية، قبل أن تسقط نحو الأرض عندما يصبح وزنها أكبر من قدرة هذه التيارات على حملها. وأشارت أيضا إلى أن تمركز منخفض علوي مقطوع فوق المنطقة ساهم بدوره في تقوية هذا النشاط الرعدي وإطالة مدته.

وفي ما يخص ما إذا كانت هذه الظواهر عادية أم مرتبطة بالتغيرات المناخية، أكدت المديرية أن مثل هذه الحالات تظل في مجملها ضمن التقلبات الجوية الطبيعية التي تميز فصل الربيع، والذي يعرف عادة تكرار حالات عدم الاستقرار الجوي. لكنها شددت في المقابل على أنه لا يمكن استبعاد تأثير التغيرات المناخية في زيادة شدة بعض الظواهر القصوى، وهو أمر يتم تقييمه على المدى البعيد، وليس بالاعتماد على حالة جوية واحدة فقط.